فهرس الكتاب

الصفحة 7119 من 13172

لا تكون فتنة [1] ، فأمرتنا بما أمرت به، وركبت ما أمرنا به!» .

فقال له شبث بن ربعىّ: يا عمانىّ [2] ، سرقت بجلولاء [3] فقطعت يدك! وعصيت أمّ المؤمنين [فقتلك الله [4] ] !.

وتهاوى الناس. قام أبو موسى فقال: أيّها الناس، أطيعونى، وكونوا جرثومة من جراثيم العرب، يأوى إليكم المظلوم، ويأمن فيكم الخائف إنّ الفتنة إذا أقبلت شبّهت، وإذا أدبرت بيّنت [5] وإنّ هذه الفتنة باقرة [6] كداء البطن [7] ، تجرى بها [8] الشّمال والجنوب والصّبا والدّبور، تذر الحكيم وهو حيران كابن أمس، شيموا [9] سيوفكم، واقصدوا [10] رماحكم، وقطّعو أوتاركم والزموا بيوتكم، خلّوا قريشا إذ أبوا إلّا الخروج من دار الهجرة وفراق أهل العلم [11] ، استنصحونى ولا تستغشونى، أطيعونى يسلم لكم دينكم،

[1] يشير إلى قول الله تعالى: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ*.

[2] قال ابن جرير وابن الأثير: زيد من «عبد القيس» وهم يسكنون عمان.

[3] جلولاء: قرية بالعراق كانت بها وقعة مشهورة على الفرس المسلمين.

[4] الزيادة من أبن جرير.

[5] أى أنها إذا أقبلت شبهت على القوم وأرتهم أنهم على الحق حتى يدخلوا فيها ويركبوا منها مالا يجوز، فاذا أدبرت وانقضت بان أمرها فعلم من دخل فيها أنه كان على الخطأ.

[6] كذا رواها

ابن جرير في تاريخة، وقال صاحب النهاية: في حديث أبى موسى:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «سيأتى على الناس فتنة باقرة تدع الحليم حيران»

أى: واسعة عظيمة. وفى المخطوطة: «فاقرة» .

[7] فى النهاية: «إن هذه لفتنة باقرة كداء البطن لا يدرى أنى يؤتى له» أى أنها مفسدة للدين مفرقة للناس وشبهها بداء البطن لأنه لا يدرى ما هاجه وكيف يداوى ويتأتى له.

[8] كذا رواها ابن جرير، وفى المخطوطة: «به» .

[9] شيموا: اغمدوا.

[10] اقصدوا: اكسروا.

[11] فى تاريخ الطبرى: «العلم بالإمرة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت