فهرس الكتاب

الصفحة 7086 من 13172

هاهم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم [1] ، وثابت [2] إليهم أعرابكم [3] وهم خلالكم [4] يسومونكم [5] ما شاءوا، فهل ترون موضعا لقدرة على شىء ممّا تريدون؟» قالوا: لا. قال: «فلا والله لا أرى إلّا رأيا ترونه أبدا إلّا أن يشاء الله، إنّ هذا الأمر أمر جاهليّة، وإنّ لهؤلاء القوم مادّة [6] . إنّ الناس من هذا الأمر- إن حرّك- على أمور: فرقة ترى ما ترون، وفرقة ترى ما لا ترون، وفرقة لا ترى هذا ولا هذا حتّى يهدأ الناس، وتقع القلوب مواقعها، وتؤخذ الحقوق. فاهدءوا عنّى، وانظروا ماذا يأتيكم، ثم عودوا» .

واشتدّ علىّ على قريش، وحال بينهم وبين الخروج [وتركها] [7] على حالها، وإنّما هيّجه على ذلك هرب بنى أميّة وتفرّق القوم.

وحكى أبو عمر ابن عبد البر [8] قال: لمّا بايع الناس علىّ بن أبى طالب دخل عليه المغيرة بن شعبة [9] ، فقال له: «يا أمير المؤمنين، إنّ لك عندى نصيحة» . قال: وما هى؟ قال: «إن

[1] «عبدان» بضم العين أو كسرها مع سكون الباء: جمع عبد.

[2] ثابت: رجعت واجتمعت.

[3] كذا في النسخة (ن) وهو مثل ما في تاريخى ابن جرير وابن كثير ورقع فى (ص) و (ك) : «أعرانكم» .

[4] هكذا جاء في تاريخ ابن جرير ج 3 ص 458، ى: هم بينكم. وفى المخطوطة هنا «خلاصكم» . وفى تاريخ ابن الأثير ج 3 ص 100: «خلاطكم» .

[5] يسومونكم: يكلفونكم.

[6] أى: ما أعينوا.

[7] زيادة من ابن الأثير.

[8] فى الاستيعاب ج 3 ص 390.

[9] المغيرة بن شعبة أحد دهاة العرب المشهورين في ذلك العهد، وهم: معاوية ابن أبى سفيان، وعمرو بن العاص، وزياد، والمغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت