فهرس الكتاب

الصفحة 6907 من 13172

وأتى في خطبتة بمثل ما جاء به أبو بكر الصّديق رضى الله عنه بالمدينة.

وروى ابن المبارك عن جرير بن حازم [1] ، قال: سمعت الحسن يقول: حضر النّاس باب عمر بن الخطّاب، وفيهم سهيل بن عمرو، وأبو سفيان بن حرب، وأولئك الشيوخ من قريش، فخرج آذنه فجعل يأذن لأهل بدر، لصهيب وبلال. فقال أبو سفيان:

ما رأيت كاليوم قطّ؛ إنّه ليؤذن لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا! فقال سهيل: أيّها القوم: إنّى والله قد أرى الّذى في وجوهكم، فإن كنتم غضابا فاغضبوا على أنفسكم، دعى القوم ودعيتم، فأسرعوا وأبطأتم.

أما والله لما سبقوكم به من الفضل أشدّ عليكم فوتا من بابكم هذا الّذى تنافسون عليه، ثم قال: أيّها القوم، إنّ هؤلاء القوم قد سبقوكم بما ترون، ولا سبيل إلى ما سبقوكم إليه، فانظروا هذا الجهاد فالزموه، عسى أن الله يرزقكم شهادة ثم. نفض ثوبه فقام ولحق بالشّام.

وقال المدائنىّ: إنّه قتل باليرموك، والله تعالى أعلم.

ومنهم: عتبة بن سهيل، وعامر بن غيلان الثّقفى، مات وأبوه حّىّ، ومات غير هؤلاء، رحمهم الله تعالى.

[1] ك: «حاذرة» تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت