مات فيه خمسة وعشرون ألفا، منهم: أبو عبيدة بن الجراح، واسمه عامر بن الجرّاح. وقيل عبد الله بن عامر بن الجرّاح.
قال أبو عمر: والصّحيح [1] أنّ اسمه عامر بن عبد الله ابن الجرّاح بن هلال بن أهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر بن مالك [ابن النّضر بن كنانة] [2] القرشىّ الفهرىّ. شهد بدرا وما بعدها من المشاهد كلّها مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم [وهاجر الهجرة] [2] الثانية إلى أرض الحبشة، وكان نحيفا معروق الوجه، طوالا [أجنأ] [3] وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة، وكان رضى الله عنه من كبار الصّحابة وفضلائهم، وأهل السّابقة [منهم] [2] .
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: لكلّ أمّة أمين، وأمين هذه الأمّة أبو عبيدة بن الجرّاح
.وقد تقدّم في أثناء السّيرة النّبوية خبر وفد نجران، وسؤالهم أن يبعث معهم من يحكم بينهم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ائتونى العشيّة أبعث معكم القوىّ الأمين» ، فبعثه معهم.
وروى عن أنس بن مالك رضى الله عنه: أنّ أهل اليمن قدموا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقالوا: ابعث معنا رجلا يعلّمنا.
فأخذ بيد أبى عبيدة، وقال: هذا أمين هذه الأمّة.
وقال أبو بكر رضى الله عنه يوم السّقيفة: قد رضيت لكم أحد هذين الرّجلين، يعنى عمر وأبا عبيدة.
[1] والاستيعاب 794.
[2] من ص.
[3] رجل أجنأ: أشرف كاهله على صدره.