فهرس الكتاب

الصفحة 6049 من 13172

عليه وسلّم الزبير بن العوّام، وكان على المجنّبة اليسرى أن يدخل في بعض الناس من كدى «1» ، وأمر سعد بن عبادة أن يدخل ببعض الناس من كدء «2» ، فلمّا وجّه سعد للدخول قال: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحلّ الحرمة، وفى رواية تستحلّ الكعبة؛ فسمعها عمر بن الخطّاب رضى الله عنه فقال: يا رسول الله، اسمع ما قال سعد بن عبادة، ما نأمن أن يكون له في قريش صولة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعلىّ بن أبى طالب: «أدركه فخذ الراية منه، فادخل أنت بها» . حكاه ابن إسحاق.

وقال محمد بن سعد: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أخذ الراية من سعد ودفعها لابنه قيس بن سعد.

وذكر يحيى بن سعد الأموىّ في السّير: أن سعد بن عبادة لمّا أخذ الراية مرّ على أبى سفيان، فقال سعد إذ نظر إليه: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحلّ الحرمة، اليوم أذلّ الله قريشا، فأقبل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في كتيبة الأنصار حتّى إذا حاذى أبا سفيان ناداه: يا رسول الله، أمرت بقتل قومك؟

فإنه زعم سعد ومن معه حين مرّ بنا أنه قاتلنا، وقال: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحلّ الحرمة، اليوم أذلّ الله قريشا؛ وإنى أنشدك الله في قومك، فأنت أبرّ الناس وأوصلهم وأرحمهم.

وقال عثمان وعبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله، والله ما نأمن سعدا أن تكون منه في قريش صولة؛ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يا أبا سفيان، اليوم يوم المرحمة، اليوم أعزّ الله فيه قريشا» . وقال ضرار بن الخطّاب الفهرىّ يومئذ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت