وقال شرف الدّين بن عين وقد أهدى له بعض أصدقائه خروفا بعد ما مطله به:
أتانى خروف ما تشكّكت أنّه ... حليف جوى قد شفّه الهجر والمطل
إذا قام في شمس الظهيرة خلته ... خيالا سرى في ظلمة ماله ظلّ
فناشدته: ما تشتهى؟ قال: قتة ... وقاسمته «1» : ما شفّه؟ قال لى: الأكل
فأحضرتها خضراء مجّاجة الثرى ... منعّمة ما خصّ أطرافها فتل
وظلّ يراعيها بعين ضعيفة ... وينشدها والدّمع في الخدّ منهلّ:
«أتت وحياض الموت بينى وبينها ... وجادت بوصل حين لا ينفع الوصل»
وقال الحمدونىّ في المعزى:
أبا سعيد لنا في شاتك العبر ... جاءت وما إن بها بول ولا بعر
وكيف تبعر شاة عندكم مكثت ... طعامها الأبيضان: الشمس والقمر
لو أنّها أبصرت في نومها علفا ... غنّت له ودموع العين تنحدر:
«يا مانعى لذّة الدنيا بما رحبت ... إنى ليقنعنى من وجهك النظر»
وقال أيضا:
ما أرى إن ذبحت شاة سعيد ... حاصلا في يدىّ غير الإهاب
ليس إلّا عظامها، لو تراها ... قلت هذى أرازن «2» في جراب