فهرس الكتاب

الصفحة 3397 من 13172

وقال شرف الدّين بن عين وقد أهدى له بعض أصدقائه خروفا بعد ما مطله به:

أتانى خروف ما تشكّكت أنّه ... حليف جوى قد شفّه الهجر والمطل

إذا قام في شمس الظهيرة خلته ... خيالا سرى في ظلمة ماله ظلّ

فناشدته: ما تشتهى؟ قال: قتة ... وقاسمته «1» : ما شفّه؟ قال لى: الأكل

فأحضرتها خضراء مجّاجة الثرى ... منعّمة ما خصّ أطرافها فتل

وظلّ يراعيها بعين ضعيفة ... وينشدها والدّمع في الخدّ منهلّ:

«أتت وحياض الموت بينى وبينها ... وجادت بوصل حين لا ينفع الوصل»

وقال الحمدونىّ في المعزى:

أبا سعيد لنا في شاتك العبر ... جاءت وما إن بها بول ولا بعر

وكيف تبعر شاة عندكم مكثت ... طعامها الأبيضان: الشمس والقمر

لو أنّها أبصرت في نومها علفا ... غنّت له ودموع العين تنحدر:

«يا مانعى لذّة الدنيا بما رحبت ... إنى ليقنعنى من وجهك النظر»

وقال أيضا:

ما أرى إن ذبحت شاة سعيد ... حاصلا في يدىّ غير الإهاب

ليس إلّا عظامها، لو تراها ... قلت هذى أرازن «2» في جراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت