فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 13172

وسلم ذاكرا للحال: «لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلف الفضول أما لو دعيت اليه [فى الإسلام [1] ] لأجبت وما أحبّ أنّ لى به حمر النّعم وأنّى نقضته وما يزيده الإسلام إلا شدّة»

.وقال بعض قريش في هذا الحلف:

تيم بن مرة إن سألت وهاشم ... وزهرة الخير في دار ابن جدعان

متحالفين على النّدى ما غرّدت ... ورقاء في فنن من الأفنان [2]

فهذا كان أصل ذلك وسببه في الجاهلية.

وأمّا في الإسلام-

فقد نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المظالم في الشّرب الذى تنازعه الزّبير بن العوّام ورجل من الأنصار في شراج [3] الحرّة فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، وقال: «اسق يا زبير ثم أرسل الى جارك» ، فقال له الأنصارىّ: أن كان ابن عمتك! فتلوّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال:

«اسق ثم احتبس حتى يرجع [4] الماء الى الجدر»

، فقال الزّبير: والله إنّ هذه الآية

[1] زيادة من الكامل لابن الأثير ونهاية ابن الأثير وغيرهما، وفى الأغانى وكتاب «ما يعوّل عليه في المضاف والمضاف اليه» (نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية رقم 78 أدب م) : «اليوم» .

[2] فى الأغانى: «ورقاء في فنن من جزع كتمان» وسياق الأغانى للبيتين يدل على أنهما موضوعان من غير خبير بالشعر. قال: «قال وحدّثنى محمد بن الحسن عن عيسى بن يزيد بن دأب قال: أهل حلف الفضول: هاشم وزهرة وتيم، قال فقيل له: فهل لذلك شاهد من الشعر؟ قال نعم، قال أنشدنى بعض أهل العلم قول بعض الشعراء- ثم ذكر البيتين على ما ذكرنا من روايته في البيت الثانى، ثم قال- فقيل له وأين كتمان؟ فقال: واد بنجران. فجاء ببيتين مضطربين مختلفى النصفين ... » .

[3] انشراج: جمع شرج بالفتح، وهو مسيل الماء من الحرة الى السهل.

[4] فى اللسان (مادة شرج) : « ... فقال يا زبير احبس الماء حتى يبلغ الجدر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت