فهرس الكتاب

الصفحة 2054 من 13172

إلى مادة يستغنون بها عن السعى في تحصيلها، وتتوفّر دواعيهم على منازلة العدوّ. والرابع:

أن يعرف أخبار عدوّه حتى يقف عليها، ويتصفّح أحوالهم [حتى يخبرها [1] ] ليسلم من مكرهم ويلتمس الغرّة في الهجوم عليهم. والخامس: ترتيب الجيش في مصافّ الحرب، والتعويل في كل جهة على من يراه كفئا [لها، ويتفقد الصفوف من الخلل فيها، ويراعى كل جهة [2] ] يميل العدوّ عليها بمدد يكون عونا لها. والسادس: أن يقوّى نفوسهم بما يشعرهم من الظفر ويخيّل إليهم من أسباب النصر، ليقلّ العدوّ في أعينهم فيكونوا عليه أجرأ. قال الله عز وجل: إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ

.والسابع: أن يعد أهل الصبر والبلاء منهم بثواب الله إن كانوا من أهل الآخرة، وبالجزاء والنّفل من الغنيمة إن كانوا من أهل الدنيا.

والثامن: أن يشاور ذوى الرأى فيما أعضل، ويرجع إلى أهل الحزم فيما أشكل؛ ليأمن الخطأ ويسلم من الزلل. وقد تقدّم ذكر ما في المشورة من البركة والخير.

والتاسع: أن يأخذ جيشه بما أوجب الله تعالى من حقوقه وأمر به من حدوده، حتى لا يكون منهم تجوّز في دين الله [ولا تحيف [3] فى حق] ، فإن من جاهد عن الدين كان أحق الناس بالتزام أحكامه.

وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «انهوا جيوشكم عن الفساد فإنه ما فسد جيش قطّ إلا قذف الله في قلوبهم الرّعب وانهوا جيوشكم عن الزنا فإنه ما زنى جيش قط إلا سلّط الله عليهم الموتان [4]

[1] الزيادة عن الأحكام السلطانية ص 41.

[2] التكملة عن الأحكام السلطانية.

[3] التكملة عن الأحكام السلطانية.

[4] فى الأصل: « ... إلا سلط الله عليهم الوتان والموتان» ولعل كلمة «الوتان» زيدت سهوا من الناسخ، فإنها كلمة مهملة. وقد ورد الحديث في الأحكام السلطانية خاليا منها كما أوردناه. والموتان (بالضم ويفتح) : الموت الكثير الوقوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت