فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 13172

وقد كره بعضهم الحلم في كل الأمور، فمن ذلك ما أنشد المبرّد:

أبا حسن ما أقبح الجهل بالفتى ... وللحلم أحيانا من الجهل أقبح

إذا كان حلم المرء عون عدوّه ... عليه فإنّ الجهل أعفى وأروح

وقال آخر:

ترفّعت عن شتم العشيرة إنّنى ... رأيت أبى قد عفّ عن شتمهم قبلى

حليم إذا ما الحلم كان جلالة [1] ... وأجهل أحيانا إذا التمسوا جهلى

وقال آخر:

إذا الحلم لم ينفعك فالجهل أحزم

وقال الأحنف: آفة الحلم الذّلّ. وقال: لا حلم لمن لا سفيه له. وقال: ما قلّ سفهاء قوم إلا ذلّوا. وقال النابغة الجعدىّ:

ولا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمى صفوه أن يكدّرا

ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد [2] الأمر أصدرا

ولما أنشد هذين البيتين النبىّ صلى الله عليه وسلم قال: «أجدت لا يفضض [3] الله فاك»

؛ قال: فعاش مائة وثلاثين سنة لم تنفضّ له ثنيّة.

وقال كعب بن زهير:

إذا أنت لم تعرض عن الجهل والخنا ... أصبت حليما أو أصابك جاهل

[1] كذا في ديوان المعانى لأبى هلال العسكرىّ؛ وفى الأصل: «إذا ما الجهل كان حلالة» ، ورواية الأغانى (ج 13 ص 56 طبع بولاق) : «حليما إذا ما الحلم كان مروءة» .

[2] كذا في جمهرة أشعار العرب (طبع مطبعة بولاق الأميرية) وفى الأغانى أيضا (ج 4 ص 131) .

وفى الأصل: «حليم اذا هاجه الأمر أصدرا» .

[3] كذا في الأغانى (ج 4 ص 131 طبع بولاق) وفى الأصل: «لا تفضض» ونصه في العقد الفريد (ج 1 ص 218) ، كما في الأغانى ولم يذكر لفظ: «أجدت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت