وتوفيت شيختنا أم محمد وزيرة [1] ابنة الشيخ عمر بن أسعد بن منجّا الشّوخيّة بدمشق في الليلة المسفرة عن ثامن عشر شعبان سنة عشر وسبعمائة، ومولدها في سنة أربع وعشرين وستمائة- كذا نقلته من خط الشيخ علم [2] الدين البرزالى.
وقال الشيخ شمس الدين الجزرى في تاريخه سنة ثلاث وعشرين، روت صحيح البخارى عن ابن الزبيدى، وسمعته عليها بالقاهرة في جمادى الأولى سنة خمس عشرة وسبعمائة، وسمع عليها وعلى الحجّار في هذه السنة بقلعة الجبل والقاهرة وظاهرها ومصر خمس مرات، أوّلها بقلعة الجبل بدار النيابة بالطبقة الحسامية في السادس والعشرين من صفر، وآخرها بالقلعة في أواخر جمادى الآخرة وأوائل شهر رجب- رحمها الله تعالى.
وفى هذه السنة- في يوم الثلاثاء رابع عشر شعبان- توفى القاضى جمال الدين أبو محمد عبد الله ابن شيخنا قاضى القضاة بدر الدين أبى عبد الله [3] محمد ابن الشيخ برهان الدين إبراهيم بن سعد الله بن جماعه الكنانى الشافعى، وكانت وفاته بجامع الأقمر [4] عند آذان العصر ودفن من الغد بتربة والده بالقرافة الصغرى بخط الخندق، وكان رحمه الله تعالى شابا حسن الصورة والعشرة كريما كثير التردد إلى الناس والاستمالة لخواطرهم، وكان يدأب فى
[1] كذا في الأصول. وفى البداية والنهاية 14: 79 «ست الوزراء» وكذا في شذرات الذهب 6: 40، وذيول العبر ص 88، وفى السلوك 2/1: 169 «ست الوزراء أم محمد وزيرة، وفى النجوم الزاهرة 9: 237 «أم محمد ست الوزراء المعروفة بالوزيرة» .
[2] هو أبو محمد القاسم بن محمد بن البرزالى، علم الدين المتوفى سنة 739 هـ وانظر البداية والنهاية 14: 185، وطبقات الشافعية 6: 246، وشذرات الذهب 6: 132، وذيول العبر ص 209، والدرر الكامنة 3: 237، والنجوم الزاهرة 9: 913.
[3] ما بين القوسين إضافة من ص.
[4] جامع الأقمر: هو الذى يسمى حاليا جامع الفاكهيبن، عمره الخليفة الظافر بنصر الله إسماعيل ابن الخليفة الحافظ لدين الله الفاطمى سنة 548 هـ. وهو موجود إلى اليوم باسم جامع الفاكهانى بشارع العقاد بن عند تلاقيه بشارع الشوايبن، ويقال إنه عرف بذلك لأن سوق الفاكهة كان في ذلك الوقت بالقرب منه (النجوم الزاهرة 5: 290 هامش) .