وولى الخطابة والإمامة لجامع دمشق الشيخ نجم الدين عبد الله بن مروان الشافعى الفارقى [1] ، وخطب في يوم الجمعة الحادى والعشرين من الشهر المذكور.
وولى مشيخة الشيوخ القاضى جمال الدين الزّرعى [2] ولم تتم الولاية، ثم ولى ذلك الخطيب ناصر الدين أحمد بن الشيخ بدر الدين يحيى بن [3] شيخ الإسلام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام في يوم السبت ثالث شعبان، ثم اجتمع الصوفية في يوم الجمعة سادس شوال، وحضروا إلى نائب السلطنة في الشباك بالجامع، وسألوا أن يولى عليهم الشيخ صفى الدين محمد الأرموى المعروف بالهندى [4] ، فأجيبوا إلى ذلك وولى عليهم في التاريخ المذكور.
وفى هذه السنة ولى الأمير ركن الدين بيبرس التّلاوىّ [5] شاد الشام وأستاذ داريّه عوضا عن الأمير سيف الدين بلبان الجوكندار، وخلع عليه في يوم الخميس العشرين من جمادى الأولى، ونقل الأمير سيف الدين بلبان الجوكندار المنصورى إلى نيابة السلطنة بقلعة دمشق، عوضا عن الأمير علم الدين سنجر أرجواش، وكان بالقلعة في هذه المدة الأمير سيف الدين بلبان السنجرى، فخرج منها، وانتقل إليها الأمير سيف الدين الجوكندار في الخامس والعشرين من الشهر.
وفيها في جمادى الأولى وقع بيد نائب السلطان بالشام كتاب كتب على لسان قطز أحد مماليك الأمير سيف الدين قبجق مضمونه فضول نصيحة، منها:
[1] هو عبد الله بن مروان بن عبد الله بن فيروز بن الحسن الفارقى، المتوفى سنة 703 هـ (الدرر الكامنة) 2: 304، والبداية والنهاية 14: 30، وذيول العبر ص 25، وطبقات الشافعية 6: 107، مرآة الجنان 4: 239) وشذرات الذهب 6، 8 وفيها جميعها زين الدين. وليس كمال الدين.
[2] هو سليمان بن عمر بن عثمان الزرعى، توفى سنة 734 هـ(طبقات الشافعية 6: 105، والدرر الكامنة 2: 159، ودول الإسلام 1832، والبداية والنهاية 14: 167 ورفع الإصر 2: 250، والدليل الشافى:
1: 320، والنجوم الزاهرة 9: 304، وشذرات الذهب 6: 107).
[3] فى الأصول «ناصر الدين أحمد بن الشيخ فلان الدين شيخ الإسلام» والمثبت عن البداية والنهاية 14:
56، وفيه مات يوم الأربعاء النصف من المحرم سنة 709 هـ.
[4] هو محمد بن عبد الرحيم بن محمد الأرموى الهندى، صفى الدين أبو عبد الله، توفى سنة 715 (شذرات الذهب 6: 37. والبداية والنهاية 14: 74 وذيول العبر ص 83 والدرر الكامنة 4: 14، ودول الإسلام 2: 169، وطبقات الشافعية 5: 240) .
[5] من هنا إلى قوله «يشبه بطن الشعبان» سقط في ص.