فهرس الكتاب

الصفحة 12488 من 13172

إن شاء الله تعالى من أنجاد، والاستكثار من الجيوش الإسلامية المتوفرة العدد، المتكأثرة المدد، الموعودة بالنصر، الذى يحفها في الظعن والإفامة، الواثقة بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على عدوهم إلى يوم القيامة» . المبلغة في نصر دين الله آمالا، المستعدة لإجابة داعى الله إذا قال: (انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا)

وأما رسلهم، وهم [فلان وفلان «2» ] ، فقد وصلوا إلينا، ووفدوا علينا، وأكرمنا وفادتهم، وغزرنا لأجل مرسلهم من الإقبال مادتهم، وسمعنا خطابهم، وأعدنا جوابهم هذا، مع كوننا لم يخف علينا انحطاط قدرهم، ولا ضعف أمرهم.

وأنهم ما دفعوا لأفواه الخطوب إلا لما ارتكبوه من ذنوب. وما كان ينبغى أن يرسل مثل هؤلاء لمثلنا من مثله. ولا ينتدب لهذا الأمر المهم إلا من يجمع على فصل خطابه وفضله.

وأماما بالتسموه من الهدايا والتّحف، فلو قدموا من هداياهم حسنة، لعوضناهم بأحسن منها. ولو أتحفونا بتحفة لقابلناهم «3» بأجمل عوض عنها. وقد كان عمّهم الملك احمد «4» ، راسل والدنا السلطان الشهيد وناجاه «5» بالهدايا [والتحف «6» ] من مكان بعيد. وتقرب إلى قلبه بحسن الخطاب، فأحسن له الجواب، وأتى البيوت من أبوابها، بحسن الأدب، وتمسك من الملاطفة بأقوى سبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت