فهرس الكتاب

الصفحة 11343 من 13172

فقال له فهيد: يا مولانا انظر إلىّ، فهذه ساعة سعيدة، لو أردت أخذ دمشق لأخذتها. فقال له: لا تكلّمنى، فقد تعيّن لى الغلب! وكان مع المملوك الذى في الخزانة سكّين، فعالج رزّة الخزانة برفق فقلعها، وفتح الباب. فهجم على الملك الأمجد وأخذ سيفه فجذبه وضربه به. فصاح، فحلّت الضّربة كتفه، ونزل السيف إلى ثديه. ثم ضربه أخرى، فقطع يده وقطعته في خاصرته. وهرب يصعد إلى السطح، فتبعوه. فألقى نفسه إلى الدار. فماتا جميعا. وجهّز الملك الأمجد ودفن في تربة أبيه، التى على الميدان على الشّرف الشّمالى.

وكان فاضلا شاعرا، وله ديوان شعر بأيدى الناس- رحمه الله تعالى.

قال أبو المظفر: ورآه بعض أصحابه في المنام بعد موته، فقال له: ما فعل الله بك؟ قال:

كنت من ذنبى على وجل ... زال عنى ذلك الوجل

أمنت نفسى بوائقها «1» ... عشت لما متّ يا رجل

قال أبو المظفر: وكان الأمجد قد قتل ابنا له جميلا، كان واطأ عليه الملك العزيز عثمان «2» ، وكتب إليه يقول: قد يسّرت باب السّرّ «3» فسر إلينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت