فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 3422

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قَالَ أَبِي: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَجَدْت السَّكْرَانَ لَيْسَ بِمَرْفُوعٍ عَنْهُ الْقَلَمُ، وَكَانَ أَبِي يُعْجِبُهُ هَذَا وَيَذْهَبُ إلَيْهِ. اهـ.

وَأَطَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي التَّقْرِيبِ"عَدَمَ تَكْلِيفِهِ، ثُمَّ قَالَ مَا حَاصِلُهُ: إنَّهُ مُكَلَّفٌ لَكِنْ بَعْدَ السُّكْرِ بِمَا كَانَ فِي السُّكْرِ، وَهَذَا الْكَلَامُ مَجْمَعُ مَذَاهِبِ الْفَرِيقَيْنِ."

وَصَرَّحَ الْإِمَامُ فِي الْبُرْهَانِ"بِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ مَعَ تَقْرِيرِهِ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ مُؤَاخَذَتَهُ الْمُصَرِّحَةُ بِالتَّكْلِيفِ، وَهُوَ مُؤَوَّلٌ بِمَا سَبَقَ. وَقَالَ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ: هُوَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُمْنَعُ تَوَجُّهَ الْخِطَابِ إلَيْهِ، أَمَّا ثُبُوتُ الْأَحْكَامِ فِي حَقِّهِ، وَتَنْفِيذُ بَعْضِ أَقْوَالِهِ فَلَا يُمْنَعُ. قَالَ: وَهَذَا مُطَّرِدٌ فِي تَكَالِيفِ النَّاسِي فِي اسْتِمْرَارِ نِسْيَانِهِ، إذْ لَوْ كَانَ مِمَّنْ فَهِمَ الْخِطَابَ، لَكَانَ مُتَذَكِّرًا لَا نَاسِيًا، قَالَ: وَلَعَلَّ مَنْ قَالَ بِتَكْلِيفِهِ بَنَاهُ عَلَى جَوَازِ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ."

وَقَالَ الْإِبْيَارِيُّ: الظَّاهِرُ عِنْدَنَا تَكْلِيفُ السَّكْرَانِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ: التَّكْلِيفُ بِمَعْنَى إيجَابِ الْقَضَاءِ عَامٌّ فِي النَّاسِي وَالنَّائِمِ وَالسَّكْرَانِ، وَبِمَعْنَى عَدَمِ الْخِطَابِ حَاصِلٌ فِي النَّائِمِ وَالنَّاسِي. وَأَمَّا السَّكْرَانُ فَعِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ يُلْحَقُ بِهِمَا، وَعِنْدَنَا بِخِلَافِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت