فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 3422

سُنَّةً، وَالْفَضِيلَةُ مَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَلَيْسَ مِنْ أَصْلِ نَفْسِهَا كَالْقُنُوتِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ. قَالَ: وَهَذَا خِلَافٌ لَفْظِيٌّ لَا يَظْهَرُ إلَّا فِي الثَّوَابِ، فَالسُّنَّةُ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ، وَالنَّدْبُ وَمُتَعَلِّقُهُ مِنْ الثَّوَابِ أَكْثَرُ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ رَكِبَ الشَّافِعِيُّ مَسْلَكًا ضَيِّقًا فَأَطْلَقَ عَلَى الْجَمِيعِ سُنَّةً، ثُمَّ قَالَ: إنَّ تَرْكَ السُّورَةِ لَا يَقْتَضِي سُجُودَ السَّهْوِ، وَتَرْكَ الْقُنُوتِ يَقْتَضِي، حَتَّى قَالَ أَصْحَابُنَا: لَا يُوجَدُ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ.

[مَسْأَلَةٌ الْمَنْدُوبُ مَأْمُورٌ بِهِ]

ِ] الْمَنْدُوبُ مَأْمُورٌ بِهِ حَقِيقَةً فِي قَوْلِ الْقَاضِي، وَالْغَزَالِيِّ، وَابْنِ الصَّبَّاغِ، وَنَقَلَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الدَّقَّاقِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ. وَقَالَ سُلَيْمٌ فِي"التَّقْرِيبِ": إنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا، وَصَوَّرَ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إذَا وَرَدَ لَفْظُ الْأَمْرِ وَدَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ النَّدْبُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجْعَلُهُ مَجَازًا؛ لِأَنَّهُ حَمْلٌ عَلَى بَعْضِ مَا يَتَنَاوَلُهُ، وَإِخْرَاجُ الْبَعْضِ فَكَانَ حَقِيقَةً كَلَفْظِ الْعُمُومِ إذَا خُصَّ فِي بَعْضِ مَا يَتَنَاوَلُهُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ وَغَيْرُهُ عَنْ الْمُعْتَزِلَةِ، وَلِهَذَا قَسَّمُوا الْأَمْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت