فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 3422

[مَسْأَلَةٌ الْإِبَاحَةُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ]

ٌّ] الْإِبَاحَةُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَالْخِلَافُ لَفْظِيٌّ يَلْتَفِتُ إلَى تَفْسِيرِ الْمُبَاحِ، إنْ عَرَّفَهُ بِنَفْيِ الْحَرَجِ، وَهُوَ اصْطِلَاحُ الْأَقْدَمِينَ، فَنَفْيُ الْحَرَجِ ثَابِتٌ قَبْلَ الشَّرْعِ، فَلَا يَكُونُ مِنْ الشَّرْعِ، وَمَنْ فَسَّرَهُ بِالْإِعْلَامِ بِنَفْيِ الْحَرَجِ فَالْإِعْلَامُ بِهِ إنَّمَا يُعْلَمُ مِنْ الشَّرْعِ فَيَكُونُ شَرْعِيًّا.

[مَسْأَلَةٌ الْإِبَاحَةُ لَيْسَتْ بِتَكْلِيفٍ]

ٍ] الْإِبَاحَةُ، وَإِنْ كَانَتْ شَرْعِيَّةً لَكِنَّهَا لَيْسَتْ بِتَكْلِيفٍ خِلَافًا لِلْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ، فَإِنَّهُ قَالَ: إنَّهُ تَكْلِيفٌ عَلَى مَعْنَى أَنَّا كُلِّفْنَا اعْتِقَادَ إبَاحَتِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّ الِاعْتِقَادَ لِلْإِبَاحَةِ لَيْسَ بِمُبَاحٍ بَلْ وَاجِبٍ، وَكَلَامُنَا فِي الْمُبَاحِ. وَالنِّزَاعُ لَفْظِيٌّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: هُوَ تَكْلِيفٌ بِمَعْرِفَةِ حُكْمِهِ، لِقِيَامِ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الْمُكَلَّفَ لَا يَحِلُّ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَى فِعْلٍ حَتَّى يَعْلَمَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِ، وَقَدْ يَنْفَصِلُ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الْعِلْمَ بِحُكْمِ الْمُبَاحِ خَارِجٌ عَنْ نَفْسِ الْمُبَاحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت