فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 3422

[الْمَوْضُوعُ]

الثَّالِثُ: فِي الْمَوْضُوعِ، وَهُوَ اللُّغَاتُ عَلَى اخْتِلَافِهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ أَنَّ

أَحَدَهُمَا: نَظَرٌ كُلِّيٌّ يَشْتَرِكُ فِيهِ كُلُّ اللُّغَاتِ، وَهُوَ مِنْ وُجُوهٍ يُعْرَفُ فِي عِلْمٍ آخَرَ.

وَالثَّانِي: فِيمَا يَخْتَصُّ بِآحَادِ اللُّغَاتِ. وَلَمَّا جَاءَتْ شَرِيعَتُنَا بِلُغَةِ الْعَرَبِ وَجَبَ النَّظَرُ فِيهَا، وَكَيْفِيَّةُ دَلَالَتِهَا مِنْ حَيْثُ صِيَغِهَا، وَمِنْ لُطْفِ اللَّهِ تَعَالَى حُدُوثُ الْمَوْضُوعَاتِ، لِأَنَّهَا أَكْثَرُ إفَادَةً مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَأَيْسَرِهَا، أَمَّا كَثْرَةُ إفَادَتِهَا فَلِأَنَّهَا تَعُمُّ كُلَّ مَعْلُومٍ مَوْجُودٍ وَمَعْدُومٍ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ الْإِشَارَةِ، فَإِنَّهَا تَخْتَصُّ بِالْمَوْجُودِ الْمَحْسُوسِ، وَبِخِلَافِ الْمِثَالِ، وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ لِمَا فِي الضَّمِيرِ شَكْلًا لِتَعَذُّرِهِ، وَأَمَّا كَوْنُهَا أَيْسَرَ فَلِأَنَّهَا مُوَافِقَةٌ لِلْأَمْرِ الطَّبِيعِيِّ، لِأَنَّ الْحُرُوفَ كَيْفِيَّاتٌ تُعْرَضُ لِلنَّفْسِيِّ الضَّرُورِيِّ.

[مَسْأَلَةٌ الْمُفْرَدَاتُ مَوْضُوعَةٌ]

لَا خِلَافَ أَنَّ الْمُفْرَدَاتِ مَوْضُوعَةٌ كَوَضْعِ لَفْظِ"إنْسَانٍ"لِلْحَيَوَانِ النَّاطِقِ، وَكَوَضْعِ"قَامَ"لِحُدُوثِ الْقِيَامِ فِي زَمَنٍ مَخْصُوصٍ، وَكَوَضْعِ"لَعَلَّ"لِلتَّرَجِّي وَنَحْوِهَا.

[اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي الْمُرَكَّبَاتِ هَلْ هِيَ مَوْضُوعَةٌ أَمْ لَا؟]

وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُرَكَّبَاتِ نَحْوَ قَامَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو مُنْطَلِقٌ، فَقِيلَ: لَيْسَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت