فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 3422

مَعَ قِيَامِ الْوُجُوبِ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمَعْذُورِ تَخْفِيفًا وَتَرَفُّهًا سَوَاءٌ كَانَ التَّغْيِيرُ فِي وَضْعِهِ أَوْ حُكْمِهِ.

وَهُوَ نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَغَيَّرَ الْحُكْمُ مَعَ بَقَاءِ الْوَصْفِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِهِ مُحَرَّمًا مَعَ سُقُوطِ حُكْمِهِ، كَإِجْرَاءِ كَلِمَةِ الْكُفْرِ عَلَى لِسَانِهِ حَالَةَ الْإِكْرَاهِ مَعَ قِيَامِ التَّصْدِيقِ بِالْقَلْبِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَسْقُطَ الْحَظْرُ وَالْمُؤَاخَذَةُ جَمِيعًا كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ عِنْدَ الْمَخْمَصَةِ حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ وَمَاتَ فَإِنَّهُ يُؤَاخَذُ.

[الْمَبْحَثُ الثَّانِي الرُّخْصَة مِنْ أَيِّ الْخِطَابَيْنِ]

فِي أَنَّ الرُّخْصَةَ مِنْ أَيِّ الْخِطَابَيْنِ؟ فَأَمَّا الْآمِدِيُّ فَجَعَلَهَا مِنْ أَنْوَاعِ خِطَابِ الْوَضْعِ وَالْحَقُّ: أَنَّهَا مِنْ خِطَابِ الِاقْتِضَاءِ، وَلِهَذَا قَسَّمُوهَا إلَى وَاجِبَةٍ وَمَنْدُوبَةٍ وَمُبَاحَةٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّهَا مِنْ أَقْسَامِ الْحُكْمِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الرَّازِيَّ أَنَّهَا نَفْسُ فِعْلِ الْمُكَلَّفِ، وَالْقَوْلَانِ غَيْرُ خَارِجَيْنِ عَنْ الْمَدْلُولِ اللُّغَوِيِّ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ الْعَرَبِ: الرُّخْصَةُ التَّيْسِيرُ، وَيَشْهَدُ لِلثَّانِي قَوْلُهُمْ: هَذَا رُخْصِي مِنْ الْمَاءِ أَيْ: هَذَا شُرْبِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت