فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 3422

وَأَمَّا إثْبَاتُ الْإِلَهِيَّةِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي"شَرْحِ الْإِلْمَامِ"وَكُلُّ هَذَا عِنْدِي تَشْغِيبٌ، وَمُرَاوَغَاتٌ جَدَلِيَّةٌ، وَالشَّرْعُ خَاطَبَ النَّاسَ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَأَمَرَهُمْ بِهَا لِإِثْبَاتِ مَقْصُودِ التَّوْحِيدِ، وَحَصَلَ الْفَهْمُ لِذَلِكَ مِنْهُمْ، وَالْقَبُولُ لَهُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا احْتِيَاجٍ إلَى أَمْرٍ آخَرَ، وَلَوْ كَانَ وَضْعُ اللَّفْظِ لَا يَقْتَضِي التَّوْحِيدَ، لَكَانَ أَهَمُّ الْمُهِمَّاتِ تَعْلِيمَ اللَّفْظِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ، لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ الْأَعْظَمُ، وَالِاكْتِفَاءُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عِنْدَنَا فِي مَحَلِّ الْقَطْعِ بِالظَّنِّ، لَكِنْ هَلْ هُوَ لِمَدْلُولِ اللَّفْظِ، أَوْ لِقَرَائِنَ اخْتَصَّتْ بِهِ لَا تَبْلُغُ إلَى الْقَطْعِ؟ وَاعْلَمْ أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ رَاجِعٌ إلَى الشَّرْطِ، وَقَدْ اسْتَعْظَمَ الْقَرَافِيُّ شُبْهَتَهُمْ مِنْ «لَا صَلَاةَ إلَّا بِطَهُورٍ» وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي غَيْرِ الشَّرْطِ، فَإِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَقَعُ فِي الْأَحْكَامِ، وَالْمَوَانِعِ وَالشُّرُوطِ.

[مَسْأَلَةٌ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ التَّحْرِيمِ إبَاحَةٌ]

مَسْأَلَةٌ

الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ التَّحْرِيمِ إبَاحَةٌ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا الْأُصُولِيُّونَ، وَذَكَرَهَا صَاحِبُ"الذَّخَائِرِ"مِنْ الْفُقَهَاءِ فِي بَابِ الْعَدَدِ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» وَاسْتُشْكِلَ الِاسْتِدْلَال بِالْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت