فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 3422

التَّنْبِيهُ] التَّاسِعُ

أَنَّهُ قَدْ كَثُرَ اسْتِدْلَالُ النَّاسِ مِنْ الْقُرْآنِ عَلَى تَكْلِيفِهِمْ، وَطَالَ النِّزَاعُ فِيهِ وَلَيْسَ فِيهِ أَصْرَحُ مِنْ قَوْله تَعَالَى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ} [النحل: 88] وَقَوْلُهُ: {لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10] .

[التَّنْبِيهُ] الْعَاشِرُ

إنَّ الْقَائِلِينَ بِالتَّكْلِيفِ يَحْتَاجُونَ إلَى الْجَوَابِ عَنْ حَدِيثِ الْجُبَّةِ الَّتِي أَعْطَاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعُمَرَ، وَكَسَاهَا أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ إلَّا أَنْ يُقَالَ: عُمَرُ لَمْ يَأْذَنْ لِأَخِيهِ فِي لُبْسِهَا، وَكَسَاهُ مَعْنَاهُ مَلَّكَهُ، كَمَا أَنَّ الْكِسْوَةَ فِي الْكَفَّارَةِ الْمُرَادِ بِهَا التَّمْلِيكُ. وَكَذَلِكَ عَنْ «قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ: فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا» إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّهْدِيدِ لَا الْإِبَاحَةِ، وَيُبْعِدُهُ قَوْلُهُ: (وَلَكِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ) .

[التَّنْبِيهُ الْحَادِيَ عَشَرَ قُرَبُ الْكُفَّارِ]

مَا يَقَعُ مِنْ الْكُفَّارِ مِنْ الْقُرَبِ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ كَالصَّدَقَةِ وَالضِّيَافَةِ وَالْعِتْقِ، وَلَا يُثَابُ عَلَى شَيْءٍ فِي الْآخِرَةِ إنْ مَاتَ كَافِرًا وَتُوَسَّعُ دُنْيَاهُ وَإِنْ أَسْلَمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت