فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 3422

عَلَى الظَّنِّ مِنْهُ، فَإِنَّا رَأَيْنَاهُمْ يَسْتَدِلُّونَ بِعُمُومَاتٍ وَنُصُوصٍ بَعِيدَةِ التَّنَاوُلِ فِي الْقَصْدِ لِمَحَلِّ النِّزَاعِ بِظُهُورِ الْقَصْدِ.

وَأَمَّا قِيَاسُ الْعِلَّةِ فَهُوَ أَرْفَعُ مِنْ الشَّبَهِ، وَأَمَّا مَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا مُجَرَّدُ مُنَاسَبَةٍ يُبْدِيهَا النَّظَرُ لَا تَقْوَى بِالتَّعْلِيلِ، فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ الْعُمُومِ وَالظَّاهِرُ عَلَيْهَا، لَا سِيَّمَا إذَا قَرُبَ أَنْ يُزَاحِمَ، وَكَانَ تَرْجِيحُهَا عَلَى مَا يُعَامَلُ بِهِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ.

[مَسْأَلَةٌ الْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ]

مَسْأَلَةٌ

الْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ كَرِجَالٍ فِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا حَكَاهُمَا الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ، وَالشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي اللُّمَعِ، وَسُلَيْمٌ فِي التَّقْرِيبِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَامٌّ، وَنَصَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ"الْإِحْكَامِ"، وَحَكَاهُ ابْنُ بَرْهَانٍ عَنْ الْمُعْتَزِلَةِ، لِأَنَّهُ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ، قَالَ صَاحِبُ الْمُعْتَمَدِ: حَكَاهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ مُخَالَفَتُهُ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْحَنَفِيَّةِ، وَاخْتَارَهُ الْبَزْدَوِيُّ، وَابْنُ السَّاعَاتِيِّ، وَأَصَحُّهُمَا كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَسُلَيْمٌ، أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ عَامَّةُ أَصْحَابِنَا، أَنَّهُ لَيْسَ بِعَامٍّ، لِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ سَمَّوْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت