فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 3422

الْمَحْصُولِ"فَقَالَ فِي آخِرِ مَسْأَلَةِ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ بَعْدَمَا ذَكَرَ وُقُوعَ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ: وَأَمَّا التَّرَادُفُ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ، لِأَنَّهُ يَثْبُتُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَيُقَدَّرُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ. اهـ."

هَذَا وَالْإِمَامُ نَفْسُهُ مِمَّنْ يَقُولُ بِأَنَّ الْفَرْضَ وَالْوَاجِبَ مُتَرَادِفَانِ، وَالسُّنَّةَ وَالتَّطَوُّعَ، ثُمَّ الْخِلَافُ فِي اللُّغَةِ الْوَاحِدَةِ. أَمَّا اللُّغَتَانِ فَلَا يُنْكِرُهُمَا أَحَدٌ، قَالَهُ الْأَصْفَهَانِيُّ.

قُلْت: وَنَصَّ عَلَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، وَهُوَ مِمَّنْ يُنْكِرُ أَصْلَ التَّرَادُفِ، فَقَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ"فَعَلَ"وَ"أَفْعَلَ"بِمَعْنًى وَاحِدٍ، كَمَا لَا يَكُونَانِ عَلَى بِنَاءٍ وَاحِدٍ، إلَّا أَنْ يَجِيءَ ذَلِكَ فِي لُغَتَيْنِ، وَأَمَّا فِي لُغَةٍ فَمُحَالٌ، فَقَوْلُك: سَقَيْت الرَّجُلَ يُفِيدُ أَنَّك أَعْطَيْته مَا يَشْرَبُهُ أَوْ صَبَبْته فِي حَلْقِهِ، وَأَسْقَيْته يُفِيدُ أَنَّك جَعَلْت لَهُ سَقْيًا أَوْ حَظًّا مِنْ الْمَاءِ وَقَوْلُك: شَرِقَتْ الشَّمْسُ يُفِيدُ خِلَافَ غَرَبَتْ، وَأَشْرَقَتْ يُفِيدُ أَنَّهَا صَارَتْ ذَاتَ إشْرَاقٍ. انْتَهَى.

[مَسْأَلَةٌ هَلْ وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ تَرَادُفٌ]

إذَا قُلْنَا بِوُقُوعِهِ فِي اللُّغَةِ، فَهَلْ وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ؟

نُقِلَ عَنْ الْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَنْعُ، كَذَا رَأَيْته فِي أَوَّلِ"شَرْحِ الْإِرْشَادِ"لِأَبِي إِسْحَاقَ بْنِ دِهَاقٍ الشَّهِيرِ بِابْنِ الْمِرْآةِ. فَقَالَ: ذَهَبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت