ِ؟) إنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ هَلْ يَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ؟ فِيهِ خِلَافٌ، صَنَّفَ فِيهِ ابْنُ التِّلِمْسَانِيِّ، وَقَدْ ذَكَرَ الصَّيْدَلَانِيُّ: أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ أَمَرَ شَخْصًا بِتَجْهِيزِ مَيِّتٍ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ اسْتِنَابَةُ غَيْرِهِ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ.
[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَة الْقِيَام بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ أَوْلَى مِنْ الْقِيَامِ بِفَرْضِ الْعَيْنِ]
(الْمَسْأَلَةُ) الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ (الْقِيَامُ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ أَوْلَى مِنْ الْقِيَامِ بِفَرْضِ الْعَيْنِ) قِيلَ: الْقِيَامُ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ أَوْلَى مِنْ الْقِيَامِ بِفَرْضِ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يُسْقِطُ فِيهَا الْفَرْضَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ غَيْرِهِ، وَفِي فَرْضِ الْعَيْنِ يُسْقِطُ الْفَرْضَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَطْ. حَكَاهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإسْفَرايِينِيّ فِي"شَرْحِ كِتَابِ التَّرْتِيبِ"وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُحِيطِ بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ"وَكَذَلِكَ وَلَدُهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي كِتَابِهِ"الْغِيَاثِيِّ"، وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى الْقَوْلِ"