فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 3422

وَعِبَارَةُ التَّنْبِيهِ"تَقْتَضِي أَنَّ الْفَرْضَ أَعَمُّ مِنْ الْوَاجِبِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي بَابِ فُرُوضِ الْحَجِّ: وَذِكْرُ أَرْكَانِ الْحَجِّ مِنْ وَاجِبَاتِهِ وَهِيَ مُؤَوَّلَةٌ، وَحَكَى الرَّافِعِيُّ عَنْ الْعَبَّادِيِّ فِيمَنْ قَالَ:"الطَّلَاقُ وَاجِبٌ عَلَيَّ"تَطْلُقُ."

أَوْ فَرْضٌ لَا تَطْلُقُ، وَلَيْسَ هَذَا بِمُنَافٍ لِلتَّرَادُفِ، بَلْ لِأَنَّ الْعُرْفَ اقْتَضَى ذَلِكَ، وَهُوَ أَمْرٌ خَارِجٌ عَنْ مَفْهُومِ اللُّغَةِ الْمَهْجُورِ. وَقَدْ رَأَيْت الْمَسْأَلَةَ فِي الزِّيَادَاتِ"وَخَصَّهَا بِأَهْلِ الْعِرَاقِ لِلْعُرْفِ فِيهِمْ بِذَلِكَ. قَالَ: وَهَكَذَا جَوَابُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ."

[مَسْأَلَةٌ بَعْضُ الْوَاجِبَاتِ أَوْجَبُ مِنْ بَعْضٍ]

قَالَ الْقَاضِي: يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: بَعْضُ الْوَاجِبَاتِ أَوْجَبُ مِنْ بَعْضٍ كَالسُّنَنِ بَعْضُهَا آكَدُ مِنْ بَعْضٍ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ يَنْصَرِفُ عِنْدَهُمْ إلَى صِفَةِ الذَّاتِ، وَقَالَ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ: يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَنَا فَمَا كَانَ اللَّوْمُ عَلَى تَرْكِهِ أَكْثَرَ كَانَ أَوْجَبَ فَالْإِيمَانُ بِاَللَّهِ أَوْجَبُ مِنْ الْوُضُوءِ.

[مَسْأَلَةٌ تَرَتُّبُ الذَّمِّ أَوْ الْعِقَابِ عَلَى التَّرْكِ يَتَحَقَّقُ بِهِ الْوُجُوبُ]

ُ] لَا يَتَحَقَّقُ وُجُوبٌ بِدُونِ تَرْجِيحٍ فِي فِعْلِهِ بِتَرَتُّبِ ذَمٍّ أَوْ عِقَابٍ عَلَى تَرْكِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت