فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 3422

التَّكْلِيفِ، وَمِنْ جُمْلَتِهِ مَعْرِفَةُ الطَّائِعِ لِيُثَابَ وَالْعَاصِي لِيُعَاقَبَ، فَلِهَذَا اُشْتُرِطَ لِهَذَا شُرُوطٌ بَعْضُهَا فِي الْمُكَلَّفِ، وَبَعْضُهَا فِي الْمُكَلَّفِ بِهِ، وَحُكْمُ الْمُكَلَّفِ وَالتَّكْلِيفِ قَدْ عُرِفَا فَلْنَتَكَلَّمْ عَلَى الْأَخِيرَيْنِ.

[الْمُكَلَّفُ]

الرُّكْنُ الثَّالِثُ: الْمُكَلَّفُ وَهُوَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ وَلَهُ شُرُوطٌ: أَحَدُهَا: الْحَيَاةُ:

فَالْمَيِّتُ لَا يُكَلَّفُ وَإِنْ جَوَّزْنَا تَكْلِيفَ الْمُحَالِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَنَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا لَوْ وَصَلَ عَظْمَهُ بِنَجَسٍ لَمْ يُنْزَعْ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَوْ مَاتَتْ الْمُعْتَدَّةُ الْمُحْرِمَةُ جَازَ تَطْيِيبُهَا نَظَرًا إلَى أَنَّ الْخِطَابَ سَقَطَ بِالْمَوْتِ. نَعَمْ قَدْ يَنْسَحِبُ عَلَيْهِ حُكْمُ التَّكْلِيفِ، وَلِهَذَا يُمْتَنَعُ تَكْفِينُ الرَّجُلِ بِالْحَرِيرِ، وَكَذَا بِالزَّعْفَرَانِ وَالْمُعَصْفَرِ إنْ مَنَعْنَاهُ فِي الْحَيَاةِ كَمَا هُوَ الْمَنْصُوصُ، وَكَذَلِكَ الْمُحْرِمُ إذَا مَاتَ يَحْرُمُ تَطْيِيبُهُ، وَإِزَالَةُ شَعْرِهِ وَظُفْرِهِ. وَعَلَّلَهُ الْقَفَّالُ بِأَنَّ الْحَجَّ أَلْزَمُ الْعُقُودِ فَبَقِيَ حُكْمُهُ كَمَا يَبْقَى حُكْمُ الْإِسْلَامِ. وَلَوْ مَاتَ الْمُحْرِمُ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ الْحَلْقُ فَإِذَا حَلَقَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَفِي وُقُوعِهِ الْمَوْقِعَ نَظَرٌ لِبَعْضِ مَشَايِخِنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت