فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 3422

فَصْلٌ [رِوَايَةُ الْأَعْمَى] وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي بَصِيرًا، بَلْ يُقْبَلُ خَبَرُ الْأَعْمَى الضَّابِطِ، وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ سَمَاعِهِ، وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ إذَا حَصَلَتْ الثِّقَةُ بِهِ، بِأَنْ يَكُونَ ضَابِطًا لِلصَّوْتِ، بِدَلِيلِ إجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى قَبُولِ حَدِيثِ عَائِشَةَ (- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -) مِنْ خَلْفِ سِتْرٍ، وَهُمْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ كَالْعُمْيَانِ. وَقَدْ قَبِلُوا خَبَرَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَعِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، وَحَكَى الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَى وَجْهَيْنِ، وَأَنَّ الْإِمَامَ وَالْغَزَالِيَّ صَحَّحَا الْمَنْعَ، وَأَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ الْجَوَازُ لِمَا ذَكَرْنَا. قَالَ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا تَحَمَّلَهَا وَهُوَ أَعْمَى، فَأَمَّا مَا سَمِعَهُ قَبْلَ الْعَمَى، فَتُقْبَلُ رِوَايَتُهُ فِي الْعَمَى بِلَا خِلَافٍ، أَيْ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى قَبُولِ رِوَايَاتِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ طَرَأَ الْعَمَى عَلَيْهِ.

[رِوَايَةُ الْأَخْرَسِ بِالْإِشَارَةِ]

[رِوَايَةُ الْأَخْرَسِ بِالْإِشَارَةِ] وَهَلْ تُقْبَلُ رِوَايَةُ الْأَخْرَسِ إذَا كَانَتْ الْإِشَارَةُ مُفْهِمَةً؟ قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ"اللُّمَعِ": لَا أَعْرِفُ فِيهِ نَصًّا. وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ الْقِيَاسُ أَنْ يَنْبَنِيَ ذَلِكَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت