فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 3422

[التَّخْصِيصُ بِالْأَدِلَّةِ الْمُتَّصِلَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ]

التَّخْصِيصُ بِالْأَدِلَّةِ الْمُتَّصِلَةِ

وَالْمُرَادُ مِنْهُ مَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ، وَلَا يَحْتَاجُ فِي ثُبُوتِهِ إلَى ذِكْرِ لَفْظِ الْعَامِّ مَعَهُ. وَقَدْ ذَكَرُوهَا ثَلَاثَةً: الْحِسُّ، وَالْعَقْلُ، وَالدَّلِيلُ السَّمْعِيُّ. قَالَ الْقَرَافِيُّ: وَالْحَصْرُ غَيْرُ ثَابِتٍ فَقَدْ بَقِيَ التَّخْصِيصُ بِالْعَوَائِدِ، كَقَوْلِك: رَأَيْت النَّاسَ أَفْضَلَ مِنْ زَيْدٍ، الْعَادَةُ تَقْتَضِي بِأَنَّك لَمْ تَرَ كُلَّ النَّاسِ. وَكَذَا التَّخْصِيصُ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ كَقَوْلِك لِغُلَامِك: ائْتِنِي بِمَنْ يُحَدِّثُنِي، فَإِنَّ ذَلِكَ لَنْ يَصْلُحَ لِحَدِيثِهِ فِي مِثْلِ حَالِهِ وَالتَّخْصِيصُ بِالْقِيَاسِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ دُخُولَهُ فِي السَّمْعِيِّ

قُلْت: وَقَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ. فِي بَابِ الْوَكَالَةِ أَنَّ الْقَرَائِنَ قَدْ تَقْوَى فَيَتْرُكُ لَهَا إطْلَاقَ اللَّفْظِ. قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا أَمَرَهُ فِي الصَّيْفِ بِشِرَاءِ شَيْءٍ لَا يَشْتَرِيهِ فِي الشِّتَاءِ.

قَالَ: وَقَدْ يَتَعَادَلُ اللَّفْظُ وَالْقَرِينَةُ وَيَنْشَأُ مِنْ تَعَادُلِهِمَا خِلَافٌ فِي الْمَسْأَلَةِ، ثُمَّ نُقِلَ بَعْدَ أَوْرَاقٍ عَنْ الْإِمَامِ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَنَّ الْوَكِيلَ هَلْ يُوَكِّلُ؟ أَنَّ الْخِلَافَ نَاظِرٌ إلَى اللَّفْظِ وَالْقَرِينَةِ، وَفِي الْقَرِينَةِ تَرَدُّدٌ فِي التَّعْمِيمِ وَالتَّخْصِيصِ وَفِي هَذَا فَائِدَةٌ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ الْقَرَائِنَ"قَدْ"يَثْبُتُ فِيهَا الْعُمُومُ.

[التَّخْصِيصُ بِدَلِيلِ الْعَقْلِ]

الْأَوَّلُ (التَّخْصِيصُ بِدَلِيلِ) الْعَقْلِ

يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِدَلِيلِ الْعَقْلِ ضَرُورِيًّا كَانَ أَوْ نَظَرِيًّا، فَالْأَوَّلُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت