فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 3422

لِبَعْضٍ، وَمِنْ الْخِلَافِ يُلْتَفَتُ إلَى أَنَّ دَلَالَةَ هَذَا: هَلْ هِيَ نَصٌّ أَوْ ظَاهِرٌ؟ فَإِنْ قُلْنَا: نَهْيٌ لَمْ يَجُزْ وَإِلَّا جَازَ. الرَّابِعُ: قَالَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ مِنْ فَاسِدِ هَذَا الضَّرْبِ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ: إذَا جَازَ السَّلَمُ فِي الْمُؤَجَّلِ فَفِي الْحَالِّ أَجْوَزُ، وَمِنْ الْغَرَرِ أَبْعَدُ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمُقْتَضَى، وَلَيْسَ الْمُقْتَضِي لِصِحَّةِ السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ بُعْدَهُ عَنْ الْغَرَرِ، فَيَلْتَحِقُ بِهِ الْحَالُّ، وَالْغَرَرُ مَانِعٌ، احْتَمَلَ فِي الْمُؤَجَّلِ، وَالْحُكْمُ لَا يَصِحُّ لِعَدَمِ مَانِعِهِ، بَلْ لِوُجُودِ مُقْتَضِيهِ، ثُمَّ لَوْ كَانَ بُعْدُهُ عَنْ الْغَرَرِ عِلَّةَ الصِّحَّةِ مِمَّا وَجَدْت فِي الْفَرْعِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ الْإِلْحَاقُ؟ .

[الثَّانِي مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ]

وَالثَّانِي مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ وَهُوَ إثْبَاتُ نَقِيضِ حُكْمِ الْمَنْطُوقِ لِلْمَسْكُوتِ وَيُسَمَّى دَلِيلَ الْخِطَابِ، لِأَنَّ دَلِيلَهُ مِنْ جِنْسِ الْخِطَابِ، أَوْ لِأَنَّ الْخِطَابَ دَالٌّ عَلَيْهِ. قَالَ فِي"الْمَنْخُولِ": وَقَدْ بَدَّلَ ابْنُ فُورَكٍ لَفْظَ الْمَفْهُومِ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ فِي هَذَا الْقِسْمِ، لِمُخَالَفَتِهِ مَنْظُومَ اللَّفْظِ.

قَالَ الْقَرَافِيُّ فِي قَوَاعِدِهِ: وَهَلْ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَ الْمَنْطُوقِ وَالْمَسْكُوتِ بِضِدِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت