فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 3422

[مَسْأَلَةٌ لِسَانُ الْعَرَبِ أَوْسَعُ الْأَلْسِنَةِ]

قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الرِّسَالَةِ": لِسَانُ الْعَرَبِ أَوْسَعُ الْأَلْسِنَةِ لَا يُحِيطُ بِجَمِيعِهِ إلَّا نَبِيٌّ، وَلَكِنَّهُ لَا يَذْهَبُ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى عَامَّتِهَا، وَالْعِلْمُ بِهِ عِنْدَ الْعَرَبِ كَالْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ عِنْدَ أَهْلِ الْفِقْهِ، لَا نَعْلَمُ رَجُلًا جَمَعَ السُّنَنَ فَلَمْ يَذْهَبْ مِنْهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَتُوجَدُ مَجْمُوعَةً عِنْدَ جَمِيعِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِي كِتَابِ فِقْهِ الْعَرَبِيِّ": قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: كَلَامُ الْعَرَبِ لَا يُحِيطُ بِهِ إلَّا نَبِيٌّ. قَالَ: وَهَذَا كَلَامٌ حَقِيقٌ أَنْ لَا يَكُونَ صَحِيحًا، وَمَا بَلَغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْمَاضِينَ أَنَّهُ ادَّعَى حِفْظَ اللُّغَةِ كُلِّهَا، وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْخَلِيلِ: هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْعَرَبِ، فَالْخَلِيلُ أَتْقَى لِلَّهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ.

قَالَ: وَذَهَبَ عُلَمَاؤُنَا أَوْ أَكْثَرُهُمْ إلَى أَنَّ الَّذِي انْتَهَى إلَيْنَا مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ هُوَ الْأَقَلُّ، وَلَوْ جَاءَنَا جَمِيعُ مَا قَالُوهُ لَجَاءَ شِعْرٌ كَثِيرٌ، وَكَلَامٌ كَثِيرٌ وَأَحْرَى بِهَذَا الْقَوْلِ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت