فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 3422

وَالثَّانِي تَأْكِيدٌ. وَقَالَ صَاحِبُ"الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ": [مَكَانًا يَتَمَيَّزُ عَنْهُمَا بَيَانُهَا] وَقِيلَ: هَذَا إذَا تَسَاوَيَا فِي الْقُوَّةِ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْأَشْبَهُ أَنَّ الْمَرْجُوحَ هُوَ الْمُتَقَدِّمُ وُرُودًا، وَإِلَّا لَزِمَ التَّأْكِيدُ بِالْأَضْعَفِ، وَإِنْ اخْتَلَفَا عِلْمًا كَأَمْرِهِ بَعْدَ نُزُولِ الْحَجِّ الْقَارِنَ أَنْ يَكُونَ طَوَافًا وَاحِدًا. وَرُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَرَنَ، فَطَافَ لَهُمَا طَوَافَيْنِ» .

فَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مِنْهُمْ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ، وَأَتْبَاعُهُ، وَابْنُ الْحَاجِبِ أَنَّ الْمُبَيَّنَ هُوَ الْقَوْلُ سَوَاءٌ كَانَ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْفِعْلِ أَوْ مُتَأَخِّرًا، أَوْ يُحْمَلُ الْفِعْلُ عَلَى النَّدْبِ أَوْ الْوَاجِبِ الْمُخْتَصِّ بِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ دَلَالَةَ الْقَوْلِ عَلَى الْبَيَانِ بِنَفْسِهِ، بِخِلَافِ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ لَا يَدُلُّ إلَّا بِوَاسِطَةِ انْضِمَامِ الْقَوْلِ إلَيْهِ، وَالدَّالُّ بِنَفْسِهِ أَوْلَى. وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ: الْمُقَدَّمُ مُطْلَقًا هُوَ الْبَيَانُ كَمَا فِي صُورَةِ اتِّفَاقِهِمَا. .

[الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ بَيَانُ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ]

يَجُوزُ بَيَانُ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ} [النساء: 7] بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} [النساء: 11] الْآيَةَ. وَالسُّنَّةُ بِالسُّنَّةِ، وَالْمُتَوَاتِرُ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ، وَالْمُجْمَلُ مِنْ آيِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى أَمْ لَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت