فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 3422

الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبُ الطَّبَرِيُّ: وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى الْوُجُوبِ. قَالَ: وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الْحَرِيرِيُّ عَنْ دَاوُد أَنَّهُ قَالَ: لَا حُجَّةَ فِيهِ حَتَّى يَنْقُلَ لَفْظَ الرَّسُولِ، لِاخْتِلَافِ النَّاسِ هَلْ الْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ أَوْ النَّدْبَ؟ وَذَكَرَ نَحْوَهُ ابْنُ بَرْهَانٍ فِي الْأَوْسَطِ"وَجَعَلَهَا مَبْنِيَّةً عَلَى أَنَّ الْمَنْدُوبَ لَيْسَ مَأْمُورًا بِهِ؟ وَعِنْدَنَا مَأْمُورٌ بِهِ."

[مَسْأَلَةٌ الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ هَلْ يَقْتَضِي الْجَوَازَ]

َ؟] الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ يَقْتَضِي جَوَازَهُ فِي قَوْلِ مُعْظَمِ الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ، كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ فِي التَّلْخِيصِ"قَالَ: وَأَنْكَرَ هَذَا الْإِطْلَاقَ، وَقَالَ: الْأَمْرُ إذَا اقْتَضَى إيجَابَ الشَّيْءِ فَمَا الْمَعْنَى بِالْجَوَازِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْإِيجَابِ؟ فَإِنْ قَيَّدْتُمْ الْجَوَازَ بِنَفْسِ الْوُجُوبِ فَهُوَ الْمَقْصُودُ، وَالْخِلَافُ فِي الْعِبَارَةِ، فَإِنَّا لَا نَسْتَحْسِنُ تَسْمِيَةَ الْوُجُوبِ جَوَازًا، وَإِنْ عَنَيْتُمْ بِالْجَوَازِ شَيْئًا آخَرَ سِوَى الْوُجُوبِ فَهُوَ مُحَالٌ، وَيُؤَوَّلُ إلَى أَنَّ الْوَاجِبَ مُبَاحٌ. وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ: الصَّحِيحُ: أَنَّ مُطْلَقَ الْأَمْرِ يَثْبُتُ حُسْنُ الْمَأْمُورِ بِهِ شَرْعًا، وَاتَّفَقُوا عَلَى ثُبُوتِ صِفَةِ الْجَوَازِ لِلْمَأْمُورِ بِهِ؛ لِأَنَّ الْحُسْنَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الْجَوَازِ الشَّرْعِيِّ. وَذَهَبَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ إلَى أَنَّ مُطْلَقَ الْأَمْرِ لَا يُثْبِتُ جَوَازَ الْأَدَاءِ حَتَّى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت