فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 3422

وَهَذَا بَنَاهُ عَلَى أَنَّ الْمَعْدُومَ يَصِحُّ تَعَلُّقُ الْأَمْرِ بِهِ. وَقَالَ فِي"الِاقْتِصَادِ": وَالْحَقُّ: أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي الْأَزَلِ آمِرٌ وَنَاهٍ، وَإِنْ كَانَ لَا مَأْمُورَ هُنَاكَ. كَمَا جُوِّزَ تَسْمِيَتُهُ قَادِرًا قَبْلَ وُجُودِ الْمَقْدُورِ. قَالَ: وَالْبَحْثُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَفْظِيٌّ يَرْجِعُ إلَى اللُّغَةِ مِنْ حَيْثُ جَوَازُ الْإِطْلَاقِ، وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى فَالِاقْتِضَاءُ الْقَدِيمُ مَعْقُولٌ، وَإِنْ كَانَ سَابِقًا عَلَى وُجُودِ الْمَأْمُورِ كَمَا فِي حَقِّ الْوَلَدِ.

[خِطَابُ التَّكْلِيفِ وَخِطَابُ الْوَضْعِ]

[خِطَابُ التَّكْلِيفِ وَخِطَابُ الْوَضْعِ] خِطَابُ الشَّرْعِ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا: خِطَابُ التَّكْلِيفِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْإِبَاحَةِ: وَمُتَعَلَّقُهُ الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ: الْوُجُوبُ، وَالتَّحْرِيمُ وَالنَّدْبُ، وَالْكَرَاهَةُ وَالْإِبَاحَةُ؛ لِأَنَّ لَفْظَ التَّكْلِيفِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَإِطْلَاقُ التَّكْلِيفِ عَلَى الْكُلِّ مَجَازٌ مِنْ بَابِ إطْلَاقِ الْكُلِّ وَإِرَادَةِ الْجُزْءِ؛ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ لِلْوُجُوبِ، وَالتَّحْرِيمُ وَالنِّسْيَانُ يُؤَثِّرُ فِي هَذَا الْقِسْمِ، وَلِهَذَا لَا يَأْثَمُ النَّاسِي بِتَرْكِ الْمَأْمُورِ، وَلَا بِفِعْلِ الْمَنْهِيِّ. الثَّانِي: خِطَابُ الْوَضْعِ: الَّذِي أَخْبَرَنَا أَنَّ اللَّهَ وَضَعَهُ، وَيُسَمَّى خِطَابَ الْإِخْبَارِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْوَصْفَ الظَّاهِرَ الْمُنْضَبِطَ الْمُتَضَمِّنَ حِكْمَةَ الَّذِي رُبِطَ بِهِ الْحُكْمُ إنْ نَاسَبَ الْحُكْمَ فَهُوَ السَّبَبُ وَالْعِلَّةُ وَالْمُقْتَضِي. وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت