فهرس الكتاب

الصفحة 3353 من 3422

[التَّقْلِيدُ]

ُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْقِلَادَةِ الَّتِي يُقَلِّدُ غَيْرَهُ بِهَا، وَمِنْهُ: قَلَّدْت الْهَدْيَ: فَكَأَنَّ الْحُكْمَ فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ قَدْ جُعِلَ كَالْقِلَادَةِ فِي عُنُقِ مَنْ قُلِّدَ فِيهِ. وَاخْتَلَفُوا فِي حَقِيقَتِهِ، هَلْ هُوَ قَبُولُ قَوْلِ الْقَائِلِ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ قَالَهُ؟ ، أَيْ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ قِيَاسٍ. أَوْ قَبُولِ الْقَوْلِ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ تَظْهَرُ عَلَى قَوْلِهِ؟ وَجَزَمَ الْقَفَّالُ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ"بِالْأَوَّلِ، وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ"وَالْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ بِالثَّانِي، وَعَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ.

وَتَنْبَنِي عَلَيْهِمَا مَسْأَلَتَانِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى أَنَّ الْعَمَلَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَلْ يُسَمَّى تَقْلِيدًا؟ وَفِيهِ وَجْهَانِ، فَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي فَلَا يُسَمَّى تَقْلِيدًا، لِأَنَّهُ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفْسُ الْحُجَّةِ، كَذَا قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ وَغَيْرُهُ، وَتَرَدَّدَ فِيهِ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالسَّبَبِ الَّذِي قِيلَ فِيهِ خُصُوصُ ذَلِكَ السَّبَبِ وَعَيْنِهِ فَهَذَا مُتَوَجِّهٌ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ اتِّبَاعُهُمْ تَقْلِيدًا. وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ أَمْرٌ أَعَمُّ مِنْ هَذَا، فَإِنْ قُلْنَا: إنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يَجْتَهِدُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت