فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 3422

وَالشُّرُوطُ الشَّرْعِيَّةُ لَا يَقْتَضِي وُجُودُهَا وُجُودًا، وَلَا تَقْبَلُ الْبَدَلَ وَلَا الْإِخْلَافَ، وَيُمْكِنُ قَبُولُهَا الْإِبْطَالَ، فَإِنَّ الشَّرْعَ قَدْ يُبْطِلُ شَرْطِيَّةَ الطَّهَارَةِ لِلْعُذْرِ.

[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي صِيغَتِهِ الشَّرْط]

[الْمَسْأَلَةُ] الثَّانِيَةُ: فِي صِيغَتِهِ وَهِيَ"إنْ"وَهِيَ أُمُّ الْأَدَوَاتِ، لِأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ عَنْ الشَّرْطِ، بِخِلَافِ غَيْرِهَا. وَهِيَ لِلتَّوَقُّعِ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ. وَ"إذَا"وَهِيَ لِلْمُحَقَّقِ كَقَوْلِهِ: أَنْتَ حُرٌّ إذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي التَّوَقُّعِ"كَإِنْ"مَجَازًا. يَجِيءُ شَرْطًا مِنْ الْأَسْمَاءِ"مَنْ، وَمَا، وَأَيُّ، وَمَهْمَا"وَمِنْ الظُّرُوفِ"أَيْنَ وَأَنَّى، وَمَتَى، وَحَيْثُمَا، وَأَيْنَمَا وَمَتَى، وَمَا، وَكَيْفَ"يُجَازِي بِهَا مَعْنًى لَا عَمَلًا خِلَافًا لِلْكُوفِيِّينَ

[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ حَقِّ الشَّرْطِ أَنْ لَا يَدْخُلَ إلَّا عَلَى الْمُنْتَظَرِ]

[الْمَسْأَلَةُ] الثَّالِثَةُ: مِنْ حَقِّ الشَّرْطِ أَنْ لَا يَدْخُلَ إلَّا عَلَى الْمُنْتَظَرِ، لِأَنَّ مَا انْقَضَى لَا يَصِحُّ الشَّرْطُ فِيهِ؛ وَلِهَذَا كَانَتْ الْأَفْعَالُ الْوَاقِعَةُ بَعْدَ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ مُسْتَقْبَلَةً أَبَدًا، سَوَاءٌ كَانَ لَفْظُهَا مَاضِيًا مُضَارِعًا إلَّا أَنْ تَدْخُلَ الْفَاءُ، فَإِنَّ الْفِعْلَ يَكُونُ عَلَى حَسَبِ لَفْظِهَا مَا هُوَ، نَحْوُ إنْ يَقُمْ زَيْدٌ فَقَدْ أَكْرَمْته. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَاءٌ، فَالْأَمْرُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ؛ إلَّا فِي"كَانَ"وَحْدَهَا، فَإِنَّ الْمُبَرِّدَ نُقِلَ عَنْهُ أَنَّهَا تَبْقَى عَلَى مُضِيِّهَا، فَتَقُولُ: إنْ كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا قُمْتُ وَ"كَانَ"مَاضِيَةٌ، وَاحْتَجَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} [المائدة: 116] لِأَنَّ قَوْلَهُ: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ} [المائدة: 116] قَدْ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت