فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 3422

[أَدَوَاتُ الْمَعَانِي]

وَإِنَّمَا احْتَاجَ الْأُصُولِيُّ إلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَتَخْتَلِفُ الْأَحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ بِسَبَبِ اخْتِلَافِ مَعَانِيهَا. قَالَ ابْنُ السَّيِّدِ النَّحْوِيُّ يُخْبِرُ عَمَّنْ تَأَمَّلَ غَرَضَهُ وَمَقْصِدَهُ فَإِنَّ الطَّرِيقَةَ الْفِقْهِيَّةَ مُفْتَقِرَةٌ إلَى عِلْمِ الْأَدَبِ، مُؤَسَّسَةٌ عَلَى أُصُولِ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَأَنَّ مَثَلَهَا وَمَثَلَهُ قَوْلُ أَبِي الْأَسْوَدِ:

فَإِنْ لَا يَكُنْهَا أَوْ تَكُنْهُ فَإِنَّهُ ... أَخُوهَا غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلَبَانِهَا

قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِي كِتَابِ"فِقْهِ الْعَرَبِيَّةِ": رَأَيْت أَصْحَابَنَا الْفُقَهَاءَ يُضَمِّنُونَ كُتُبَهُمْ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ حُرُوفًا مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي، وَمَا أَدْرِي مَا الْوَجْهُ فِي اخْتِصَاصِهِمْ إيَّاهَا دُونَ غَيْرِهَا، فَذَكَرْت عَامَّةَ الْمَعَانِي رَسْمًا وَاخْتِصَارًا. اهـ.

وَأَقُولُ: تَنْقَسِمُ حُرُوفُ الْمَعَانِي إلَى مَا هُوَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَعَلَى حَرْفَيْنِ وَمَا هُوَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. فَمِنْ الْأَوَّلِ: الْوَاوُ الْعَاطِفَةُ: وَفِيهَا مَذَاهِبُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت