فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 3422

[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ تَعَارُضِ مَا يُخِلُّ بِالْفَهْمِ]

فِي ذِكْرِ تَعَارُضِ مَا يُخِلُّ بِالْفَهْمِ وَهِيَ عَشَرَةٌ: مِنْهَا مَا يَرْجِعُ لِعَوَارِضِ الْأَلْفَاظِ. وَهِيَ خَمْسَةٌ: الْمَجَازُ وَالِاشْتِرَاكُ وَالنَّقْلُ وَالْإِضْمَارُ وَالتَّخْصِيصُ. وَمِنْهَا: مَا يَرْجِعُ لِغَيْرِ ذَلِكَ إمَّا لِلْحُكْمِ كَالنَّسْخِ أَوْ لِلتَّرْكِيبِ كَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ أَوْ لِلْوَاقِعِ كَالْمُعَارِضِ الْعَقْلِيِّ أَوْ لِلُّغَةِ كَتَغْيِيرِ الْإِعْرَابِ، وَإِنَّمَا تَعَرَّضُوا لِلْخَمْسَةِ السَّابِقَةِ فَقَطْ لِرُجُوعِهَا إلَى اللَّفْظِ وَاحْتَجُّوا عَلَى الْحَصْرِ بِأَنَّهُ إذَا انْتَقَى احْتِمَالُ الِاشْتِرَاكِ وَالنَّقْلِ، كَانَ اللَّفْظُ حَقِيقَةً فِي مَعْنًى وَاحِدٍ، وَإِذَا انْتَفَى احْتِمَالُ الْإِضْمَارِ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ مَدْلُولَ اللَّفْظِ، وَإِذَا انْتَفَى احْتِمَالُ الْمَجَازِ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ مَدْلُولَهُ الْحَقِيقِيَّ، وَإِذَا انْتَفَى احْتِمَالُ التَّخْصِيصِ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ جَمِيعَ مَا وُضِعَ لَهُ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ وَحِينَئِذٍ لَمْ يَبْقَ خَلَلٌ فِي الْفَهْمِ أَلْبَتَّةَ.

وَأُورِدَ عَلَى الْحَصْرِ أُمُورٌ: أَحَدُهَا: احْتِمَالُ النَّسْخِ، فَإِنَّ السَّامِعَ إذَا جَوَّزَ عَلَى حُكْمِ اللَّفْظِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ فَلَا يَجْزِمُ بِثُبُوتِهِ. الثَّانِي: احْتِمَالُ التَّقْيِيدِ. الثَّالِثُ: احْتِمَالُ الِاقْتِضَاءِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي» لِمَا عُلِمَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا غَيْرُ مَرْفُوعٍ لِوُقُوعِهِ فِي الْأُمَّةِ فَلَا بُدَّ وَأَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت