فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 3422

[أَقْسَامُ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ]

ِ] وَأَقْسَامُهَا أَرْبَعَةٌ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى مَعْلُومَيْنِ لِأَهْلِ اللُّغَةِ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يَضَعُوا ذَلِكَ الِاسْمَ لِذَلِكَ الْمَعْنَى. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَا غَيْرَ مَعْلُومَيْنِ لَهُمْ. الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ مَعْلُومًا لَهُمْ وَالْمَعْنَى غَيْرَ مَعْلُومٍ. الرَّابِعُ: عَكْسُهُ، وَالْمَنْقُولَةُ الشَّرْعِيَّةُ أَخَصُّ مِنْ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ. ثُمَّ مِنْ الْمَنْقُولَةِ مَا نُقِلَ إلَى الدِّينِ وَأُصُولِهِ كَالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ وَالْفِسْقِ، وَتُخَصُّ بِالدِّينِيَّةِ، وَمَا نُقِلَ إلَى فُرُوعِهِ كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَتَخْتَصُّ بِالْفَرْعِيَّةِ. قَالَ الصَّفِيُّ الْهِنْدِيُّ: وَهَذِهِ الْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْبَهُ وُقُوعُهَا. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَكَلَفْظِ الرَّحْمَنِ لِلَّهِ، فَإِنَّ هَذَا اللَّفْظَ كَانَ مَعْلُومًا لَهُمْ، وَالثَّانِي: كَأَوَائِلِ السُّوَرِ، وَالثَّالِثُ: كَلَفْظِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ، وَالرَّابِعُ كَلَفْظِ الْأَبِّ وَلِهَذَا لَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس: 31] قَالَ عُمَرُ: مَا الْأَبُّ؟ اهـ.

وَالنِّزَاعُ فِي الْكُلِّ عَلَى السَّوَاءِ. وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْقِسْمَ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ فِي"الْمَحْصُولِ"فَتَابَعُوهُ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ"الْمُعْتَمَدِ"عَلَى أَصْلِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَكَذَلِكَ تَفْسِيرُ الشَّرْعِيِّ بِمَا سَبَقَ، وَهُوَ مَاشٍ عَلَى مَذْهَبِهِمْ الْآتِي وَأَمَّا عَلَى أَصْلِنَا فَلَا يَسْتَقِيمُ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت