فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 3422

[الْمُنَاسَبَةُ فِي الْوَضْعِ]

الثَّامِنُ: فِي عَدَمِ الْمُنَاسَبَةِ فِي الْوَضْعِ: ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّ دَلَالَةَ اللَّفْظِ عَلَى الْمَعْنَى لَيْسَتْ لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَهُمَا، بَلْ لِأَنَّهُ جُعِلَ عَلَامَةً عَلَيْهِ، وَمُعَرَّفًا بِهِ بِطَرِيقِ الْوَضْعِ. وَذَهَبَ عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصَّيْمَرِيُّ وَغَيْرُهُ إلَى أَنَّ دَلَالَةَ اللَّفْظِ عَلَى الْمَعْنَى لِمُنَاسَبَةٍ طَبِيعِيَّةٍ بَيْنَهُمَا. وَعَبَّرَ ابْنُ الْجُوَيْنِيِّ عَنْ هَذَا الِاخْتِلَافِ بِأَنَّ اللُّغَاتِ الْمَوْضُوعَةَ لِمَعَانِيهَا هَلْ هُوَ لِأَمْرٍ مَعْقُولٍ أَوْ لَا؟ وَالْأَوَّلُ: قَوْلُ عَبَّادٍ، ثُمَّ نَقَلَ صَاحِبُ الْمَحْصُولِ"عَنْهُ أَنَّ اللَّفْظَ يُفِيدُ الْمَعْنَى بِذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ وَاضِعٍ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُنَاسَبَةِ الطَّبِيعِيَّةِ."

قَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْهُ، وَنَقَلَ صَاحِبُ الْأَحْكَامِ"عَنْهُ أَنَّ الْمُنَاسَبَةَ حَامِلَةٌ لِلْوَاضِعِ عَلَى أَنْ يَضَعَ."

وَفَصَّلَ الزَّجَّاجِيُّ بَيْنَ أَسْمَاءِ الْأَلْقَابِ وَغَيْرِهَا، فَقَالَ: وَاضِعُ اللُّغَةِ أَجْرَى اللَّفْظَ عَلَى مُسَمَّيَاتِهَا لَمَعَانٍ تَتَضَمَّنَهَا أَسْمَاءُ الْأَلْقَابِ، فَإِنَّ قَوْلَنَا"زَيْدٌ"وَإِنْ كَانَ مَأْخُوذًا مِنْ الزِّيَادَةِ، فَلَيْسَ بِجَارٍ عَلَى مُسَمَّاهَا لِهَذَا الْمَعْنَى، وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا تَعْرِيفُ شَخْصٍ مِنْ شَخْصٍ حَكَاهُ عَنْهُ الْوَاحِدِيُّ فِي الْبَسِيطِ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت