فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 3422

[مَبَاحِثُ الْمُجْمَلِ]

ِ الْمُجْمَلُ لُغَةً: الْمُبْهَمُ، مِنْ أَجْمَلَ الْأَمْرَ أَيْ أَبْهَمَ، وَقِيلَ: الْمَجْمُوعُ: مِنْ أَجْمَلَ الْحِسَابَ إذَا جُمِعَ، وَجُعِلَ جُمْلَةً وَاحِدَةً. وَقِيلَ التَّحْصِيلُ، مِنْ أَجْمَلَ الشَّيْءَ إذَا حَصَّلَهُ. وَاصْطِلَاحًا: قَالَ الْآمِدِيُّ: مَا لَهُ دَلَالَةٌ عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، وَقِيلَ: مَا لَمْ تَتَّضِحْ دَلَالَتُهُ. وَقَالَ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ، وَابْنُ فُورَكٍ: مَا لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ فِي الْمُرَادِ مِنْهُ، حَتَّى بَيَانِ تَفْسِيرِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] . وَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إلَّا بِحَقِّهَا» . وَقَوْلِهِ: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] . قَالَ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ: وَيَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى الْعَامُّ مُجْمَلًا وَالْخَاصُّ مُفَسِّرًا، عَلَى مَعْنَى أَنَّ الْعَامَّ جُمْلَةٌ إذْ لَيْسَ لَفْظُهُ مَقْصُورًا عَلَى شَيْءٍ مَخْصُوصٍ بِعَيْنِهِ، وَالْخَاصُّ مُفَسِّرٌ، أَيْ فِيهِ بَيَانٌ مَا قُصِدَ بِتِلْكَ الْجُمْلَةِ الَّتِي هِيَ الْعُمُومُ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا: اعْلَمْ أَنَّ الْفُقَهَاءَ قَدْ اسْتَجَازُوا الْعِبَارَةَ عَنْ الْعُمُومِ بِاسْمِ"الْمُجْمَلِ"، وَإِنْ كَانَتْ حَقِيقَتُهُ: الْمُفْتَقِرَ إلَى مَا يُبَيِّنُهُ. وَقَالَ الْخُوَارِزْمِيُّ فِي"الْكَافِي": هُوَ مَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ فَصَاعِدًا بِوَضْعِ اللُّغَةِ أَوْ بِعُرْفِ الِاسْتِعْمَالِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ، وَلَا يَجُوزُ إضَافَةُ الْحُكْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت