فهرس الكتاب

الصفحة 2406 من 3422

إذَا عَلِمْت هَذَا فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ إرْسَالِ الْحَدِيثِ، كَقَوْلِ مَالِكٍ: بَلَغَنِي عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَوْلِ الْوَاحِدِ: قَالَ مَالِكٌ، قَالَ الشَّافِعِيُّ. وَإِنَّمَا الْخِلَافُ، إذَا وَقَعَ هَلْ يَلْزَمُ قَبُولُهُ وَالْعَمَلُ بِهِ؟ .

[حُكْمُ الْعَمَلِ بِالْمُرْسَلِ]

[حُكْمُ الْعَمَلِ بِالْمُرْسَلِ] ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى ضَعْفِهِ، وَسُقُوطِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ. وَنَقَلَهُ مُسْلِمٌ فِي صَدْرِ صَحِيحِهِ عَنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ لِاحْتِمَالِ سَمَاعِهِ مِنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ، أَوْ مِمَّنْ لَا يُوثَقُ بِصُحْبَتِهِ. وَقَالَ بِقَبُولِهِ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَكَذَا أَحْمَدُ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَجُمْهُورُ الْمُعْتَزِلَةِ، مِنْهُمْ أَبُو هَاشِمٍ، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيُّ، ثُمَّ غَالَ بَعْضُ الْقَائِلِينَ بِكَوْنِهِ حُجَّةً فَزَعَمَ أَنَّهُ أَقْوَى مِنْ الْمُسْنَدِ، لِثِقَةِ التَّابِعِيِّ بِصِحَّتِهِ فِي إرْسَالِهِ. وَحَكَاهُ صَاحِبُ"الْوَاضِحِ"عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَغَالَ بَعْضُ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، فَأَنْكَرَ مُرْسَلَ الصَّحَابَةِ إذَا احْتَمَلَ سَمَاعَهُ مِنْ تَابِعِيٍّ. قَالَ الْآمِدِيُّ: وَفَصَّلَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ، فَقَبِلَ مَرَاسِيلَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، وَتَابِعِي التَّابِعِينَ، وَمَنْ هُوَ مِنْ أَئِمَّةِ النَّقْلِ مُطْلَقًا دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت