فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 3422

الْهِنْدِيُّ بَنَاهُ عَلَى أَنَّ الِاسْتِفَاضَةَ مِنْ جُمْلَةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ.

[مَسْأَلَةٌ أَقْسَامُ خَبَرِ الْوَاحِدِ]

ِ] قَسَّمَ الْأَقْدَمُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا، مِنْهُمْ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ فِي كِتَابِهِ، وَالْمَاوَرْدِيُّ، وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ، خَبَرَ الْوَاحِدِ إلَى أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَا يُحْتَجُّ بِهِ فِيهِ إجْمَاعًا كَالشَّهَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ. قَالَ الْقَفَّالُ: وَلَا خِلَافَ فِي قَبُولِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا} [الأحزاب: 53] قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَمَنْ بَعْدَهُ: وَلَا يُرَاعَى فِيهَا عَدَالَةُ الْمُخْبِرِ، وَإِنَّمَا يُرَاعَى فِيهَا سُكُونُ النَّفْسِ إلَى خَبَرِهِ، فَيُقْبَلُ مِنْ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَمُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، وَحُرٍّ وَعَبْدٍ، فَإِذَا قَالَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ: هَذِهِ هَدِيَّةُ فُلَانٍ إلَيْك، أَوْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ وَهَبَهَا فُلَانٌ إلَيْك، أَوْ كُنْت أَمَرْته بِشِرَائِهَا فَاشْتَرَاهَا، كُلِّفَ الْمُخْبَرُ قَبُولَ قَوْلِهِ إذَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهُ، وَيَحِلُّ لَهُ اسْتِمْتَاعٌ بِالْجَارِيَةِ وَالتَّصَرُّفُ فِي الْهَدِيَّةِ، وَكَذَا الْإِذْنُ فِي دُخُولِ الدَّارِ، وَهَذَا شَيْءٌ مُتَعَارَفٌ فِي الْأَعْصَارِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، وَيَلْتَحِقُ بِهِ خَبَرُ الصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ. وَأَمَّا خَبَرُ الشَّهَادَاتِ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ شَرْطَانِ بِالْإِجْمَاعِ: الْعَدَالَةُ، وَالْعَدَدُ. قَالَ الْقَفَّالُ: وَقَدْ وَرَدَ الْكِتَابُ وَالْإِجْمَاعُ بِقَبُولِهَا فِي الْجُمْلَةِ، وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت