فهرس الكتاب

الصفحة 3281 من 3422

[فَصْلٌ الْمُجْتَهِدِ مِنْ الْقُدَمَاءِ وَمَنْ الَّذِي حَازَ الرُّتْبَةَ مِنْهُمْ]

فَصْلٌ فِي الْمُجْتَهِدِ مِنْ الْقُدَمَاءِ وَمَنْ الَّذِي حَازَ الرُّتْبَةَ مِنْهُمْ ذَكَرَهُ إلْكِيَا وَهُوَ فَصْلٌ عَظِيمُ النَّفْعِ، فَإِنَّ مَذَاهِبَهُمْ نُقِلَتْ إلَيْنَا، وَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمُجْتَهِدِ مِنْهُمْ، لِيُعْلَمَ مَنْ الَّذِي تُعْتَبَرُ فَتْوَاهُ، وَمَنْ يَقْدَحُ الْإِجْمَاعُ مُخَالَفَتَهُ وَمَنْ لَا يَقْدَحُ - قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ الْأَرْبَعَةَ لَا شَكَّ فِي حِيَازَتِهِمْ هَذِهِ الرُّتْبَةَ - وَأُلْحِقَ بِهِمْ أَهْلُ الشُّورَى الَّذِينَ جَعَلَهُمْ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قَالَ: وَأَمَّا أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَدْ مَالَ الْأَكْثَرُونَ إلَى إخْرَاجِهِ عَنْ أَحْزَابِ الْمُجْتَهِدِينَ، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ التَّصَدِّي لِلْفَتْوَى، وَإِنَّمَا كَانَ يَتَصَدَّى لِلرِّوَايَةِ - وَتُوُقِّفَ فِي ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، إذْ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ التَّصَدِّي لِلْفَتْوَى - وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَكَانَ فَقِيهَ الصَّحَابَةِ وَمُنْتَدَبًا لِلْفَتْوَى - وَكَذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ - وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِمَّنْ شَهِدَ الرَّسُولُ بِأَنَّهُ أَفْرَضُ الْأَئِمَّةِ، وَالْمُعْتَبَرُ تَصَدِّيهِ لِهَذَا الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، أَوْ شَهَادَةُ الرَّسُولِ، وَمُرَاجَعَةُ الْأَوَّلِينَ لَهُ وَبَعْدَ النُّزُولِ عَنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ الْعَالِيَةِ، لِلشَّافِعِيِّ وَقْفَةٌ فِي الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ، وَيَقُولُ فِيهِمَا: وَاعِظٌ وَمُعَبِّرٌ وَلَمْ يَرَهُمَا مُتَصَدِّيَيْنِ لِهَذَا الشَّأْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ، فَإِنَّهُمَا كَانَا يُفْتِيَانِ عَلَى مَا قَالَهُ السَّلَفُ وَقَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ: أَمَّا الصَّحَابَةُ فَلَا شَكَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ الْمَشْهُورِينَ مِنْهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت