فهرس الكتاب

الصفحة 2176 من 3422

ثَانِيهَا: أَنْ لَا يَكُونَ سُكُوتُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَدْ تَقَدَّمَهُ بَيَانُ حُكْمِ تِلْكَ الْوَاقِعَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَكْرِيرُ الْبَيَانِ كُلَّ وَقْتٍ، فَلَعَلَّهُ حِينَئِذٍ إنَّمَا تَرَكَ الْإِنْكَارَ؛ لِاعْتِمَادِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْبَيَانِ.

ثَالِثُهَا: أَنْ يَكُونَ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يُشْرَعَ، فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ الطَّيَرَانَ أَوْ تَرْكَ التَّنَفُّسِ، لَجَازَ أَنْ يَكُونَ سُكُوتُهُ عَنْ الْإِنْكَارِ؛ لِعِلْمِهِ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ مِمَّا لَا يُصْغَى إلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ عَنْ أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ فَقَدْ قِيلَ أَيْضًا: إنَّهُ يُجْزَمُ بِصِدْقِهِ إذَا عُلِمَ عِلْمُ الرَّسُولِ بِالْوَاقِعَةِ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ، وَقَالُوا: الرَّسُولُ لَا يَلْزَمُهُ تَبْيِينُ الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِنْكَارُ عَلَى الْكَاذِبِ إذَا لَمْ يَحْلِفْ. تَنْبِيهٌ: الْعِلْمُ فِي هَذَا وَاَلَّذِي قَبْلَهُ نَظَرِيٌّ؛ لِوُقُوعِهِ عَنْ النَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ، قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي شَرْحِ الْكِفَايَةِ"."

[التَّاسِعَةُ خَبَرُ الْوَاحِدِ إذَا صَارَ إلَى التَّوَاتُرِ فِي الْعَصْرِ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ أَوْ الرَّابِعِ]

ِ فَهُوَ مَقْطُوعٌ بِصِدْقِهِ. قَالَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ. قَالَ: وَخَالَفَ أَهْلُ الْبِدَعِ، وَمِثْلُهُ بِالْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي الرُّؤْيَةِ وَالْقَدَرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَالْحَوْضِ وَالْمِيزَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت