فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 3422

[مَسْأَلَةٌ الْمَكْرُوهُ هَلْ هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ]

ُ؟] الْمَكْرُوهُ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْمَنْدُوبِ هَلْ هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ أَمْ لَا؟ فَهُوَ نَظِيرُ الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي الْمَنْدُوبِ هَلْ هُوَ مَأْمُورٌ بِهِ؟ مَنْ قَالَ: النَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ فَلَيْسَ عِنْدَهُ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ، وَمَنْ قَالَ: لِلتَّنْزِيهِ أَوْ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّحْرِيمِ، أَوْ هُوَ مُشْتَرِكٌ بَيْنَهُمَا فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] وَحَكَى الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي تَعْلِيقِهِ"فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَجْهَيْنِ فِي أَنَّ فِعْلَ الْمَكْرُوهِ هَلْ هُوَ مَعْصِيَةٌ أَمْ لَا؟ وَقَالَ: إنَّ الشَّافِعِيَّ مَرَّضَ الْقَوْلَ فِيهِ وَمَالَ إلَى أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ، فَقَالَ: وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً يَعْنِي فِي الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ الْقَاضِي: الْمَعْصِيَةُ ضَرْبَانِ: مُحَرَّمٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْإِثْمُ، وَمَعْصِيَةٌ مِنْ طَرِيقِ الْمُخَالَفَةِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا إثْمٌ، فَتَوَقُّفُ الشَّافِعِيِّ عَنْ كَوْنِهِ مَعْصِيَةً فِيهَا إثْمٌ، وَحَكَى الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّ تَرْكَ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ يَقْتَضِي الْإِثْمَ مَعَ تَصْرِيحِهِ بِكَرَاهَةِ التَّرْكِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت