فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 3422

وَلَا اسْتِحَالَةَ فِي وَقْتَيْنِ، فَيَرْجِعُ حَاصِلُ النَّسْخِ إلَى بَيَانِ الْإِرَادَةِ وَالْعِلْمِ.

[تَعْرِيفُ النَّسْخِ]

وَحَدَّهُ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّهُ الْخِطَابُ الدَّالُّ عَلَى انْتِهَاءِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ مَعَ التَّأْخِيرِ عَنْ مَوْرِدِهِ، وَأَلْزَمُوا عَلَيْهِ كَوْنَ النَّسْخِ مِنْ بَابِ التَّخْصِيصِ، فَيَصِحُّ أَنْ يَنْسَخَ بِمَا بِهِ يُخَصِّصُ، فَيَنْسَخُ بِدَلِيلِ الْعَقْلِ، وَبِالْإِجْمَاعِ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ. وَإِلَى كَوْنِهِ بَيَانًا ذَهَبَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَسُلَيْمٌ، وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَالْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ، وَغَيْرُهُمْ. وَحَكَاهُ فِي"الْمَعَالِمِ"عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ. وَاخْتَارَهُ الْقَرَافِيُّ. وَهَؤُلَاءِ يَجْعَلُونَ النَّسْخَ تَخْصِيصًا وَبَيَانًا، أَيْ أَنَّ الْخِطَابَ الثَّانِي بَيَّنَ أَنَّ الْأَزْمِنَةَ بَعْدَهُ لَمْ يَكُنْ ثُبُوتُ الْحُكْمِ فِيهَا مُرَادًا مِنْ الْخِطَابِ الْأَوَّلِ كَمَا أَنَّ التَّخْصِيصَ. فِي الْأَعْيَانِ كَذَلِكَ.

وَأَوْرَدُوا عَلَى مَنْ حَدَّهُ بِالرَّفْعِ بِأَنَّ الرَّافِعَ الْحَادِثَ إنْ وُجِدَ حَالَ وُجُودِ الْأَوَّلِ لَمْ يُنَافِهِ، وَإِنْ وُجِدَ حَالَ عَدَمِهِ لَمْ يَعْدَمْهُ، لِامْتِنَاعِ إعْدَامِ الْمَعْدُومِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الرَّفْعَ كَالْكَسْرِ وَالِارْتِفَاعَ كَالِانْكِسَارِ، وَلِذَلِكَ يَجْعَلُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت