فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 3422

لَا تَغْتَذِي مُدَّةَ مُكْثِهَا تَحْتَ الْأَرْضِ، فَعَلَى هَذَا لَمْ يَلْزَمْ مِنْ انْتِقَاءِ الْغِذَاءِ فِي حَقِّهَا انْتِفَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْعَكِسُ الْحَالُ، وَتَصِيرُ الْحَيَاةُ هِيَ شَرْطُ الْغِذَاءِ.

[الْمَانِعُ]

الثَّالِثُ: الْحُكْمُ عَلَى الْوَصْفِ بِكَوْنِهِ مَانِعًا.

وَالْمَانِعُ عَكْسُ الشَّرْطِ، وَهُوَ مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ عَدَمُ وُجُودِ الْحُكْمِ، كَالدَّيْنِ مَعَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ، وَالْأُبُوَّةِ مَعَ الْقِصَاصِ.

وَوَجْهُ الْعَكْسِ فِيهِ: أَنَّ الشَّرْطَ يَنْتَفِي الْحُكْمُ بِانْتِفَائِهِ، وَالْمَانِعُ يَنْتَفِي الْحُكْمُ لِوُجُودِهِ، فَوُجُودُ الْمَانِعِ وَانْتِفَاءُ الشَّرْطِ سَوَاءٌ فِي اسْتِلْزَامِهَا انْتِفَاءَ الْحُكْمِ، وَانْتِفَاءُ الْمَانِعِ وَوُجُودُ الشَّرْطِ سَوَاءٌ فِي أَنَّهُمَا لَا يَلْزَمُ مِنْهُمَا وُجُودُ الْحُكْمِ وَلَا عَدَمُهُ.

[أَقْسَامُ الْمَانِعِ]

ثُمَّ يَنْقَسِمُ إلَى مَانِعِ الْحُكْمِ - وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقِيَاسِ - وَإِلَى مَانِعِ السَّبَبِ، وَهُوَ كُلُّ وَصْفٍ وُجُودِيٍّ يُخِلُّ وُجُودُهُ بِحِكْمَةِ السَّبَبِ الَّتِي لِأَجْلِهَا يَقْتَضِي السَّبَبُ الْمُسَبِّبَ، كَحَيْلُولَةِ النِّصَابِ الْغَصْبَ وَالْإِبَاقَ، فَإِنَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت