فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 3422

فِي الْمُقْتَضَبِ"وَالْفَرَّاءِ فِي الْمَعَانِي"وَابْنِ الْوَرَّاقِ فِي الْفُصُولِ"وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْجَارَّةُ يَأْتِي فِيهَا الْخِلَافُ الَّذِي فِي"إلَى"كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 5] وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا قَرِينَةٌ تَقْتَضِي دُخُولَ مَا بَعْدَهَا فِيمَا قَبْلَهَا أَوْ عَدَمَ دُخُولِهِ حُمِلَتْ عَلَى الدُّخُولِ، بِخِلَافِ"إلَى"فَإِنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى عَدَمِ الدُّخُولِ حَمْلًا عَلَى الْغَالِبِ فِي الْبَابَيْنِ. وَأَمَّا إذَا كَانَتْ عَاطِفَةً فَمَا بَعْدَهَا دَاخِلٌ فِيمَا قَبْلَهَا قَطْعًا؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَاوِ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِمَّا قَبْلَهَا جِيءَ بِهِ لِتَعْظِيمِهِ أَوْ لِتَحْقِيرِهِ. وَزَعَمَ الْقَرَافِيُّ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ دُخُولِ مَا بَعْدَ"حَتَّى"وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَاطِفَةِ كَمَا قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ فِي أُصُولِهِ"لَا الْخَافِضَةِ فَإِنَّ الْخِلَافَ فِيهَا مَشْهُورٌ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ:"حَتَّى"مَعَ الْجُثَثِ بِمَعْنَى"مَعَ"وَمَعَ الْمَصَادِرِ وَظُرُوفِ الزَّمَانِ بِمَعْنَى"إلَى"تَقُولُ: انْتَظَرْتُك حَتَّى اللَّيْلِ وَحَتَّى قُدُومِ عَمْرٍو بِمَعْنَى"إلَى"فِيهِمَا، وَنَحْوُ بِعْتُك الدَّارَ حَتَّى بَابِهَا أَيْ: مَعَ، وَكَلَّمْت، الْقَوْمَ حَتَّى زَيْدٍ أَيْ: مَعَ.

[مَسْأَلَةٌ حَتَّى الْعَاطِفَةُ هَلْ تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ]

َ؟] اُخْتُلِفَ فِي الْعَاطِفَةِ هَلْ تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ؛ فَأَثْبَتَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ مُعْطٍ حَيْثُ قَالَا: إنَّهَا كَالْفَاءِ، بَلْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُوهِمُ أَنَّهَا لِلتَّعْقِيبِ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا أَنَّهَا بِمَعْنَى الْفَاءِ لِلْمُنَاسَبَةِ الظَّاهِرَةِ بَيْنَ التَّعْقِيبِ وَالْغَايَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت