فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 3422

[فَصْلٌ فِيمَا يُعْلَمُ بِهِ خِطَابُ اللَّهِ وَخِطَابُ رَسُولِهِ]

فِيمَا يُعْلَمُ بِهِ خِطَابُ اللَّهِ وَخِطَابُ رَسُولِهِ] ذَكَرَهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ الْقُشَيْرِيّ فِي أُصُولِهِ فِيمَا يُعْلَمُ بِهِ خِطَابُ اللَّهِ وَخِطَابُ رَسُولِهِ. قَالَ الْقَاضِي: خِطَابُ اللَّهِ إذَا اتَّصَلَ بِالْخَلْقِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِلَا وَاسِطَةٍ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَالْمَلَائِكَةِ، وَمَنْ يُحَمِّلُهُمْ اللَّهُ وَحْيَهُ، وَلَا طَرِيقَ إلَى الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ كَلَامَ اللَّهِ إلَّا الِاضْطِرَارَ، فَإِذَا خَاطَبَ اللَّهُ عَبْدًا خَلَقَ لَهُ عِلْمًا ضَرُورِيًّا بِأَنَّ مُخَاطِبَهُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَنَّ اللَّهَ الَّذِي يُسْمِعُ كَلَامَ اللَّهِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ يُخَالِفُ الْأَجْنَاسَ فَلَا يُتَوَصَّلُ إلَى مَعْرِفَتِهِ بِمَعْرِفَةِ اللُّغَاتِ وَالْعِبَارَاتِ، وَلَا تَدُلُّ عَلَيْهِ دَلَالَةٌ عَقْلِيَّةٌ. وَقَالَ الْقَلَانِسِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ سَلَفِنَا: إنَّ نَفْسَ سَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ يَعْقُبُ الْعِلْمَ بِهِ لَا مَحَالَةَ. قَالَ الْقَاضِي: وَهَذَا مِمَّا لَا أَرْتَضِيهِ، وَأُجَوِّزُ سَمَاعَ اللَّهِ مَعَ الذُّهُولِ عَنْ كَوْنِهِ كَلَامًا لِلَّهِ. وَالثَّانِي: مِمَّا يَتَّصِلُ بِالْمُخَاطَبِ بِوَاسِطَةٍ، فَهَذَا مُرَتَّبٌ عَلَى الْعِلْمِ بِصِدْقِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوَّلًا، وَوُجُوبِ عِصْمَتِهِ عَنْ الْخَلْفِ، وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ بِالْمُعْجِزَةِ. وَأَمَّا مَعْرِفَةُ خِطَابِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَيَنْقَسِمُ أَيْضًا إلَى شِفَاهٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت