فهرس الكتاب

الصفحة 2240 من 3422

[التَّعْدِيلُ الْمُبْهَمُ]

مَسْأَلَةٌ [التَّعْدِيلُ الْمُبْهَمُ] التَّعْدِيلُ الْمُبْهَمُ، كَقَوْلِهِ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ وَنَحْوُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَهُ لَا يَكْفِي فِي التَّوْثِيقِ، كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ، وَالْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، وَالصَّيْرَفِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَالشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَابْنُ الصَّبَّاغِ، وَالْمَاوَرْدِيُّ، وَالرُّويَانِيُّ. قَالَ: وَهُوَ كَالْمُرْسَلِ. قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُقْبَلُ. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ عَدْلًا عِنْدَهُ فَرُبَّمَا لَوْ سَمَّاهُ لَكَانَ مِمَّنْ جَرَحَهُ غَيْرُهُ، بَلْ قَالَ الْخَطِيبُ: لَوْ صَرَّحَ بِأَنَّ جَمِيعَ شُيُوخِهِ ثِقَاتٌ، ثُمَّ رَوَى عَمَّنْ لَمْ يُسَمِّهِ أَنَّا لَا نَعْمَلُ بِرِوَايَتِهِ؛ لِجَوَازِ أَنْ نَعْرِفَهُ إذَا ذَكَرَهُ بِخِلَافِ الْعَدَالَةِ، قَالَ: نَعَمْ، لَوْ قَالَ الْعَالِمُ: كُلُّ مَنْ أَرْوِي عَنْهُ وَأُسَمِّيهِ فَهُوَ عَدْلٌ مَرْضِيٌّ مَقْبُولُ الْحَدِيثِ، كَانَ هَذَا الْقَوْلُ تَعْدِيلًا لِكُلِّ مَنْ رَوَى عَنْهُ وَسَمَّاهُ كَمَا سَبَقَ. وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ أُخْرَى. أَحَدُهَا: أَنَّهُ يُقْبَلُ مُطْلَقًا، كَمَا لَوْ عَيَّنَهُ، لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ فِي الْحَالِ. وَالثَّانِي: التَّفْصِيلُ بَيْنَ مَنْ يُعْرَفُ مِنْ عَادَتِهِ إذَا قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ أَنَّهُ أَرَادَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ، وَكَانَ ثِقَةً فَيُقْبَلُ، وَإِلَّا فَلَا، حَكَاهُ شَارِحُ"اللُّمَعِ"الْيَمَانِيُّ عَنْ صَاحِبِ"الْإِرْشَادِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت