فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 3422

لَنَا أَنَّ"طَلَّقْتُ"فِعْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْحَدَثِ وَالزَّمَانِ، وَالْحَدَثُ الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ جُزْؤُهُ وَدَلَالَتُهُ عَلَيْهِ بِالتَّضَمُّنِ، فَيَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ كَمَا لَوْ ذَكَرَ الْمَصْدَرَ صَرِيحًا، فَقَالَ: أَنْتِ الطَّلَاقُ.

وَأَمَّا دَلَالَةُ الِالْتِزَامِ كَدَلَالَةِ الْبَيْتِ عَلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ صَاحِبُ الْمُقْتَرِحِ مِنْ أَصْحَابِنَا: فِي الْخِلَافِ: لَا تَعْوِيلَ عَلَيْهَا فِي الْأَحْكَامِ وَهُوَ صَحِيحٌ، لِأَنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا تَعْمَلُ فِي الْمَلْفُوظِ، وَالْمُلْتَزَمُ غَيْرُ مَلْفُوظٍ، وَالطَّلَاقُ بِالنِّيَّةِ الْمُجَرَّدَةِ عَنْ اللَّفْظِ لَا يَقَعُ.

[دَلَالَةُ الِاسْتِدْعَاءِ]

[التَّنْبِيهُ السَّابِعُ] [دَلَالَةُ الِاسْتِدْعَاءِ]

مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ انْحِصَارِ الدَّلَالَاتِ فِي الثَّلَاثِ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَزَادَ الجزولي مِنْ النَّحْوِيِّينَ دَلَالَةً رَابِعَةً وَسَمَّاهَا: بِالِاسْتِدْعَاءِ، وَجَعَلَ دَلَالَةَ الْفِعْلِ عَلَى الْمَحَلِّ وَهُوَ الْمَفْعُولُ بِهِ، وَعَلَى الْبَاعِثِ يَعْنِي الَّذِي بَعَثَ عَلَى الْفِعْلِ، وَهُوَ الْمَفْعُولُ لِأَجْلِهِ، وَعَلَى الْمُصَاحَبِ وَهُوَ الْمَفْعُولُ مَعَهُ مِنْ قَبِيلِ هَذِهِ الدَّلَالَةِ، وَأَنْكَرَهُ الْآمِدِيُّ، وَقَالَ: دَلَالَةُ الْفِعْلِ عَلَى الْمَحَلِّ وَالْبَاعِثِ وَالْمُصَاحَبِ مِنْ قَبِيلِ دَلَالَةِ الِالْتِزَامِ عِنْدَنَا إلَّا أَنَّ الْمَكَانَ يَلْزَمُ جَمِيعَ الْأَفْعَالِ مُتَعَدِّيَهَا وَلَازِمَهَا مَا وَقَعَ فِيهَا عَمْدًا وَسَهْوًا، وَالْمَحَلُّ إنَّمَا يَلْزَمُ مِنْ الْأَفْعَالِ الْمُتَعَدِّي خَاصَّةً، وَالْبَاعِثَةُ إنَّمَا تَلْزَمُ مِنْ الْأَفْعَالِ مَا يُوقِعُهُ الْقَاصِدُ لِلْإِيقَاعِ، وَلَا يَلْزَمُ فِعْلُ السَّاهِي وَالنَّائِمِ، وَالْمُصَاحِبِ إنَّمَا يَلْزَمُ مَا يُشْرِكُ فِيهِ الْفَاعِلُ غَيْرَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت